قرض أوروبي لإعمار الحوز يثير تساؤلات حول مصير صندوق التضامن

صادقت الحكومة المغربية على اتفاقية قرض مع البنك الأوروبي للاستثمار بقيمة 500 مليون أورو، مخصصة لتمويل عمليات إعادة الإعمار بالمناطق المتضررة من زلزال الحوز، في سياق استمرار تعبئة الموارد المالية لمواجهة تداعيات الكارثة.
ووفق ما ورد في الجريدة الرسمية عدد 7492، يتعلق الأمر بالموافقة على عقد قرض مبرم بين المملكة المغربية والبنك الأوروبي للاستثمار، وذلك في إطار برنامج “إعادة الإعمار بعد الزلزال بالمغرب – الشطر ب”، الموقع بتاريخ فاتح دجنبر 2025، والمؤطر بمقتضيات قانون المالية لسنة 2025.
وقد أُسند تنفيذ هذا القرض إلى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في وقت تتواصل فيه أوراش إعادة البناء بعدد من المناطق المتضررة.
غير أن هذا التوجه نحو الاقتراض الخارجي يطرح تساؤلات متزايدة حول مصير صندوق تدبير آثار الزلزال، الذي ساهم فيه المغاربة داخل أرض الوطن وخارجه بشكل واسع، إلى جانب دعم دولي من منظمات حقوقية وإنسانية، حكومية وغير حكومية.
وتشير معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية إلى أن حجم الموارد التي تم تعبئتها في هذا الصندوق بلغ حوالي 5 مليارات و460 مليون درهم، وهو رقم يثير بدوره نقاشًا حول كيفية صرف هذه الاعتمادات، ومدى انعكاسها الفعلي على وتيرة إعادة الإعمار وظروف عيش المتضررين.
وفي ظل استمرار الإعلان عن قروض جديدة، تتصاعد مطالب بضرورة توضيح مسارات صرف هذه الأموال، وضمان قدر أكبر من الشفافية في تدبيرها، خاصة في ما يتعلق بتتبع المشاريع المنجزة وتقييم أثرها على أرض الواقع.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشير فيه المعطيات الرسمية إلى تقدم في بعض مؤشرات إعادة البناء، مقابل استمرار تحديات ميدانية يطرحها المتضررون، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول نجاعة التدبير المالي لمرحلة ما بعد الزلزال، وحول التوازن بين التمويلات الداخلية والتوجه نحو الاستدانة الخارجية.




