رقمنة “دارت” بالمغرب: شراكة جديدة تعيد ابتكار الادخار التقليدي

في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي في القطاع المالي، حصلت شركة تكنولوجيا مالية مصرية على موافقة تنظيمية رسمية من بنك المغرب لدخول السوق المغربية، عبر شراكة استراتيجية مع مؤسسة “وفاكاش”، وذلك على هامش فعاليات جيتكس إفريقيا.
وتهدف هذه المبادرة إلى تحديث نظام الادخار التقليدي المعروف في المغرب بـ“دارت”، من خلال رقمنته وتحويله إلى نموذج منظم يخضع لضوابط واضحة، بما يضمن مستويات أعلى من الأمان والشفافية في تدبير هذا النمط من الادخار الجماعي.
ويرتكز المشروع على مقاربة تقوم على تطوير الممارسات الاجتماعية المتجذرة بدل إلغائها، حيث سيتم اعتماد أدوات رقمية لتسيير الدورات الادخارية، إلى جانب أنظمة تقييم تساهم في تعزيز الثقة بين المشاركين، وتتبع الالتزامات بشكل أكثر دقة ووضوح.
كما يستند هذا التعاون إلى الجمع بين خبرة المنصة الرقمية في إدارة دوائر الادخار الجماعي، والبنية التحتية التي توفرها “وفاكاش” في مجال التحويلات المالية وخدمات الأداء، ما يعزز فرص انتشار هذا النموذج على نطاق أوسع داخل السوق المغربية.
ويأتي هذا التوجه في سياق دعم الشمول المالي، عبر تمكين فئات أوسع من الولوج إلى خدمات ادخارية حديثة، مع الحفاظ على الطابع التضامني الذي يميز “دارت”، لكن ضمن إطار رقمي يواكب متطلبات العصر ويحد من المخاطر المرتبطة بالأساليب التقليدية.
ويرى متتبعون أن هذا المشروع قد يشكل تحولاً نوعياً في طريقة تعامل المغاربة مع الادخار الجماعي، عبر الانتقال من نموذج محدود النطاق إلى منظومة أكثر تنظيماً وقابلية للتوسع، تستفيد من مزايا التكنولوجيا دون التفريط في البعد الاجتماعي.




