العالم

رحلات الموت إلى النيجر: السلطات الجزائرية وادعاءات حقوق الإنسان الزائفة


كشفت منظمة Alarme Phone Sahara عن أرقام صادمة تتعلق بسياسة ترحيل المهاجرين التي تنتهجها السلطات الجزائرية، مؤكدة أن أكثر من 34 ألف مهاجر قد تم ترحيلهم نحو النيجر خلال سنة 2025، في ظروف وصفتها المنظمة بـ”اللاإنسانية”.
وحسب التقرير، شملت عمليات الترحيل نساء وأطفالًا ورضعًا، مع تسجيل 7 حالات وفاة مباشرة نتيجة التعرض للحرمان من الماء والطعام وترك المهاجرين في الصحراء القاحلة قرب منطقة أساماكا دون أي مساعدة. هذه الممارسات تؤكد استمرار اعتماد نظام الجزائر على أساليب قاسية وغير قانونية في مواجهة الحركات البشرية، رغم الادعاءات الرسمية المتكررة حول احترام حقوق الإنسان.
وتطرح هذه الأرقام إشكالية مزدوجة: من جهة، المعاملة القاسية تعكس تجاهلًا صارخًا للمعايير الإنسانية الدولية، ومن جهة أخرى، تكشف التناقض الفادح بين خطاب الجزائر الرسمي حول حقوق الإنسان والواقع على الأرض. ففي الوقت الذي يتبجح فيه النظام الجزائري بالتزامات حقوقية، يثبت الواقع اليومي أنه يستخدم الهجرة كأداة ضغط سياسي، تاركًا البشر عرضة للقتل والمعاناة في قلب الصحراء.
المنظمات الحقوقية الدولية سبق أن حذرت مرارًا من ممارسات ترحيل المهاجرين القسرية في الجزائر، لكن هذا التكرار يشير إلى غياب أي إرادة حقيقية لإصلاح السياسات أو حماية الأرواح. كما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التدخل الفوري لضمان احترام الحدود الإنسانية وإنقاذ حياة المهاجرين الذين أصبحوا ضحايا سياسات عنصرية ووحشية.
في النهاية، تبقى مأساة هؤلاء البشر شاهدًا على التناقض الصارخ بين شعارات حقوق الإنسان التي ترفعها الجزائر وواقع الممارسات اليومية التي تهدد حياة الأبرياء، مؤكدة أن خطاب النظام مجرد واجهة زائفة، بينما الحقيقة الميدانية تكشف الوجه الحقيقي للوحشية المستترة وراء السياسات الرسمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى