المغرب

حملة أمنية واسعة بضواحي الفنيدق: توقيف مئات المهاجرين غير النظاميين وتشديد المراقبة بالغابات


تتواصل، لليوم الثالث على التوالي، العمليات الأمنية المكثفة بالمناطق الغابوية والمحيطة بمدينة الفنيدق، في إطار جهود التصدي للهجرة غير النظامية وتشديد المراقبة على المسالك المؤدية إلى سبتة.
وشهدت جماعات بليونش وبني مزالة انتشاراً واسعاً لمختلف الأجهزة الأمنية، من درك ملكي وأمن وطني وقوات مساعدة، حيث باشرت هذه الفرق عمليات تمشيط ميدانية دقيقة استهدفت النقاط التي يُشتبه في اتخاذها ملاجئ من طرف المهاجرين، خاصة بالمناطق الجبلية الوعرة والغابات الكثيفة.
وأسفرت هذه التدخلات عن توقيف أزيد من 800 مهاجر غير نظامي، إلى جانب تسجيل حالات مقاومة أثناء عمليات التدخل، قبل أن يتم اقتياد الموقوفين إلى المصالح المختصة من أجل استكمال الإجراءات القانونية تحت إشراف النيابة العامة.
وشملت العمليات كذلك تفكيك عدد من المخيمات العشوائية التي كانت تُستغل للإيواء، خاصة في مناطق جبلية مثل جبل موسى وغابات بني مزالة، حيث كانت مجموعات من المهاجرين تتخذ من هذه الفضاءات ملاذاً مؤقتاً في انتظار فرص العبور.
وتأتي هذه التحركات الأمنية في سياق خطة استباقية تروم إحباط محاولات التسلل الجماعي نحو السياج الحدودي، خاصة في ظل تزايد الضغوط المرتبطة بشبكات الهجرة السرية التي تستغل الطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة.
في المقابل، تفاعلت هذه الحملة مع شكايات متزايدة من طرف سكان الدواوير المجاورة، الذين عبّروا عن تضررهم من بعض الممارسات المرتبطة بوجود تجمعات بشرية بالغابات، خاصة ما يتعلق بالاعتداء على قطعان الماشية، وهو ما أثر بشكل مباشر على مورد رزق عدد من الأسر القروية.
وتعكس هذه العمليات الأمنية مستوى اليقظة الميدانية، في ظل توازن دقيق بين مقاربة أمنية تهدف إلى ضبط الحدود، وأخرى اجتماعية تفرض معالجة أعمق لظاهرة الهجرة غير النظامية في بعدها الإنساني والاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى