المغرب

توتر دبلوماسي بين مدريد وتل أبيب.. دعوة أوروبية للتصعيد تقابلها إجراءات إسرائيلية مضادة


في تطور لافت يعكس تزايد حدة التوترات المرتبطة بالوضع في الشرق الأوسط، دعا رئيس الوزراء الإسباني Pedro Sánchez الاتحاد الأوروبي إلى تعليق الاتفاق التجاري مع إسرائيل، على خلفية الضربات الإسرائيلية الأخيرة في لبنان، معتبراً أن المرحلة الراهنة تستدعي موقفاً أوروبياً أكثر حزماً.
وأكد المسؤول الإسباني، في تصريحات إعلامية، أن بلاده تدفع نحو تحرك جماعي داخل الاتحاد الأوروبي يواكب تطورات الميدان، مشدداً على ضرورة تفادي اتساع رقعة المواجهة، ومبرزاً في الآن ذاته أهمية الحفاظ على استقرار لبنان في ظل التصعيد المتواصل.
ويأتي هذا الموقف ضمن توجه أوسع تعكسه مدريد، يقوم على ربط الأزمات الإقليمية بالخيارات الاستراتيجية الأوروبية، حيث أبدى سانشيز استعداد بلاده لدعم مبادرات أكثر تقدماً، من بينها تعزيز التنسيق الدفاعي المشترك، بل وطرح فكرة إنشاء قوة أوروبية موحدة إذا فرضت الظروف ذلك. وهو طرح يعيد إلى الواجهة النقاش داخل الاتحاد حول مدى قدرته على لعب دور أكثر استقلالية في إدارة الأزمات الدولية.
في المقابل، لم يتأخر الرد الإسرائيلي، إذ أعلن رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu عن طرد ممثلي إسبانيا من مركز التنسيق العسكري في كريات جات، معتبراً أن القرار يأتي رداً على ما وصفه بمواقف وتصريحات إسبانية متكررة تجاه الجيش الإسرائيلي.
ويعكس هذا التبادل في الخطوات تصاعداً واضحاً في التوتر الدبلوماسي بين البلدين، في سياق إقليمي معقد تتداخل فيه الحسابات السياسية والعسكرية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة التصعيد وتأثيراته على الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل حساسية الوضع اللبناني وتشابك المواقف الدولية بشأنه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى