
شهد المركز الاجتماعي التربوي لدعم قدرات الشباب بمدينة ميسور، يوم الخميس 14 ماي 2026 ، حدثاً تنموياً بارزاً تمثل في انعقاد الجمع العام التأسيسي للمجلس الإقليمي للسياحة لإقليم بولمان (CPT BOULMANE). وقد جرى هذا اللقاء في أجواء طبعها التوافق والمسؤولية، بحضور لافت لممثلي القطاعات المهنية، والفاعلين الجمعويين والمنتخبين والمهتمين بتنمية القطاع السياحي في المنطقة. ويأتي تأسيس هذا الإطار المؤسساتي الجديد استجابة لرغبة جماعية ملحة تهدف إلى الرفع من تنافسية الإقليم سياحياً، وتثمين مؤهلاته الطبيعية والثقافية الغنية، فضلاً عن السعي لجعله وجهة واعدة وضمن أولويات خارطة السياحة الوطنية.
وقد ركزت الكلمات الافتتاحية خلال اللقاء على أن هذا المجلس سيشكل فضاء حيوياً للتشاور والتنسيق بين مختلف المتدخلين وآلية أساسية لدعم الصناعة السياحية وتقوية جاذبية الإقليم. وبعد مناقشة مستفيضة ونوعية لنقاط جدول الأعمال، صادق الحاضرون بالإجماع على النظام الأساسي للمجلس، لتمر الأشغال بعد ذلك إلى محطة انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي. وقد
أسفرت العملية الانتخابية عن تشكيلة متوازنة يقودها محمد برودي رئيساً، بمؤازرة بلقسم تفرنين كنائب أول، ومحسن مضموس كنائب ثان، في حين تولى أرحمات رشيد مهمة الكتابة العامة تنوب عنه خديجة ديدي، وأسندت أمانة المال لعصام اليماني بمساعدة المستشار رضوان برحال
ولم تنحصر أشغال الجمع العام في ترتيب الجوانب التنظيمية والهيكلية فحسب، بل تعدتها لرسم ملامح الرؤية العملية والتوجهات الأولية لبرنامج العمل المستقبلي. وتم التأكيد في هذا الصدد على ضرورة تكتل الجهود لتأهيل المنتوج السياحي المحلي، وتشجيع الاستثمارات، مع التركيز على دعم السياحة القروية والبيئية والجبلية التي يشكل إقليم بولمان بيئة خصبة لها. كما أجمع الأعضاء على محورية الترويج الاحترافي والذكي للوجهة السياحية للإقليم، وتوطيد الشراكات مع المؤسسات والفاعلين في القطاعين العام والخاص، بما يضمن خلق دينامية اقتصادية محلية قادرة على توفير فرص الشغل وتحسين الدخل اليومي للساكنة، قبل أن تختتم الأشغال في حدود الساعة الواحدة بعد الزوال وسط تفاؤل كبير بروح الفريق الواحد.
وفي سياق متصل، أدلى رئيس المجلس المنتخب السيد محمد برودي، بتصريح صحفي عقب نهاية الأشغال، أكد فيه أن معالجة الإشكالات البنيوية التي تعيق انطلاقة القطاع تشكل الأولوية القصوى لأجندة المجلس في المرحلة المقبلة. وأوضح برودي أن الإقليم يعاني من تراكم مشاكل عالقة ترتبط بضعف البنيات التحتية، ونقص الترويج والتكوين، وتأهيل المنتوج، وهي عوائق شدد على أنه لا يمكن تجاوزها إلا بتضافر جهود الجميع من مهنيين ومنتخبين ومؤسساتيين. وأضاف أن إقليم بولمان يمتلك كل المقومات الطبيعية والثقافية والبيئية ليكون وجهة متميزة وطنيا ودوليا، شريطة صياغة خطة عمل واضحة وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
واختتم رئيس المجلس تصريحه بالإشارة إلى أن المسؤولية جماعية لرد الاعتبار للسياحة بالمنطقة، معلناً أن الخطوات الأولى سترتكز على الاستماع للمهنيين وتشخيص مكامن الخلل بدقة والبحث عن حلول عملية ومباشرة لتحسين جودة الخدمات وجذب الاستثمار. كما شدد على أن المجلس الإقليمي للسياحة ببولمان سيلعب دور القوة الاقتراحية والضاغطة إيجابياً من أجل تسريع وتيرة التأهيل، وتحويل القطاع السياحي إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية تعود بالنفع المباشر والملامس لشباب وساكنة الإقليم.




