احتفالات الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء.. صفرو على موعد مع إطلاق مشاريع لتأهيل المسالك الطرقية

شهد إقليم صفرو، صباح اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، انطلاق سلسلة من الأنشطة الميدانية الرامية إلى إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة وتأهيل عدد من المحاور الطرقية والمسالك القروية، وذلك في إطار الاحتفالات بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، بما يعكس أهمية تعزيز البنيات التحتية وتقوية التنمية المجالية بالعالم القروي.
واستهل البرنامج على الساعة التاسعة وخمس وأربعين دقيقة صباحا، بلقاء بساحة باب المقام، إيذانا بإعطاء انطلاقة أشغال التهيئة، قبل الانتقال، على الساعة العاشرة والنصف صباحا، إلى دوار محيط بالجماعة الترابية لأغبالو أقورار، حيث تقرر إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة المسلك القروي المؤدي نحو دوار لحريشة والسلوين، على مسافة تناهز 4.55 كيلومترات.
وتواصلت المحطات المبرمجة على الساعة الحادية عشرة والربع صباحا، بالتوجه إلى دوار الحشينة بالجماعة الترابية لكنتر سيدي خيار، عبر الطريق الجهوية رقم 402 والطريق الوطنية رقم 8، من أجل إعطاء انطلاقة أشغال بناء المسلك الرابط بين الطريق الوطنية رقم 8 وتعاونية الحشينة بالجماعة نفسها.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة بالنسبة إلى الساكنة القروية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الطرق والمسالك في تسهيل التنقل اليومي، وتحسين الولوج إلى المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والإدارات والخدمات الأساسية. كما من شأن تحسين هذه البنيات التحتية أن يخفف من الصعوبات التي تواجهها الساكنة، خصوصا خلال فترات التساقطات المطرية التي تزيد من صعوبة التنقل عبر المسالك غير المهيأة.
ولا تقتصر أهمية تأهيل الطرق القروية على تسهيل التنقل فحسب، بل تمتد إلى دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، من خلال تيسير نقل المنتجات الفلاحية وتسويقها، وتقليص كلفة النقل والوقت المستغرق للوصول إلى الأسواق، فضلا عن تشجيع المبادرات الاقتصادية وتحسين ظروف عيش الأسر بالمناطق المستفيدة.
ويشكل فك العزلة عن الدواوير أحد المداخل الأساسية لتحقيق تنمية مجالية أكثر توازنا، بما يساهم في تقليص الفوارق بين المجالين الحضري والقروي، وتعزيز استفادة المواطنين من الخدمات والفرص الاقتصادية. كما يساهم الربط الطرقي الجيد في تقوية التواصل بين الجماعات الترابية ومحيطها، ويدعم الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للمناطق القروية.
وتبرز أهمية هذه الأوراش أيضا في ضرورة مواكبتها بالصيانة الدورية وضمان جودة الإنجاز، حتى تتمكن المسالك المهيأة من أداء وظيفتها على المدى الطويل، وتتحول الاستثمارات في البنية التحتية إلى مكاسب ملموسة بالنسبة إلى الساكنة المحلية.
وتندرج هذه الأنشطة ضمن البرنامج الميداني المخلد للذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، بما تحمله المناسبتان من دلالات وطنية، وما تبرزان من أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية بمختلف المجالات الترابية. كما تعكس هذه المشاريع الدور الذي تضطلع به البنية التحتية الطرقية في تحسين ظروف عيش المواطنين، وتقوية ارتباط المناطق القروية بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.




