زيارة الملكة صوفيا إلى سبتة المحتلة تحمل بعدا إنسانيا في ظل تحديات اجتماعية متزايدة
حلت الملكة الإسبانية صوفيا مساء الاثنين بمدينة سبتة المحتلة حيث لقيت استقبالا رسميا من طرف السلطات المحلية وممثلين عن المجتمع المدني. الزيارة التي وصفت بالإنسانية جاءت لتسليط الضوء على مبادرات اجتماعية موجهة للأسر الهشة، بعيدا عن أي أبعاد أخرى.
المناسبة الرئيسية للزيارة كانت تدشين المقر الجديد لبنك الغذاء بسبتة المحتلة، وهو مشروع مهم أقيم على مساحة واسعة تقارب 1500 متر مربع، مجهز بمخازن ومكاتب إدارية وبنية لوجستية حديثة تسمح بتخزين وتوزيع المواد الغذائية بشكل أكثر فعالية. المشروع يهدف إلى دعم مئات الأسر التي تعيش تحت وطأة ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.
الملكة صوفيا قامت بجولة في أروقة المقر الجديد وتوقفت عند مختلف التجهيزات، كما التقت بالعاملين والمتطوعين الذين يشكلون العمود الفقري لعمل بنك الغذاء. وبهذه المناسبة عبر الحاضرون عن ارتياحهم لافتتاح هذه المنشأة التي ستساهم في التخفيف من معاناة فئات واسعة.
الزيارة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ما تعيشه سبتة المحتلة من ضغوط اجتماعية متزايدة نتيجة تحديات متعددة، من بينها ضغط الهجرة السرية الذي يضع المدينة أمام أوضاع إنسانية معقدة. فقد شهدت المنطقة في السنوات الأخيرة موجات متتالية من المهاجرين الساعين إلى العبور نحو الضفة الأوروبية، وهو ما جعل الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية في حاجة ماسة إلى دعم أكبر من أجل مواجهة هذه التحديات.
وفي هذا السياق، يبرز افتتاح المقر الجديد لبنك الغذاء كإضافة نوعية تمكن من تحسين الخدمات الموجهة للأسر المحلية والمهاجرين على حد سواء، في انسجام مع الجهود الإنسانية الرامية إلى تعزيز التضامن والتكافل.
الملكة صوفيا أكدت من خلال حضورها اهتماما واضحا بدعم العمل الاجتماعي في سبتة المحتلة، فيما عبرت فعاليات مدنية عن أملها في أن تكون هذه الخطوة بداية لمزيد من المشاريع التي تعزز صمود الأسر في مواجهة صعوبات المعيشة.




