اغتيال حلم الجزائريين: سبع سنوات على الحراك الشعبي الذي لم يتحقق

في 22 فبراير 2019، خرج ملايين الجزائريين إلى الشوارع مطالبين بالتغيير الديمقراطي، وإقامة دولة تحترم إرادة الشعب، دولة مدنية تحكمها سيادة القانون واستقلال القضاء، وتكفل الحقوق والحريات. كان ذلك الحراك، الذي عرف لاحقًا باسم “الحراك الشعبي”، لحظة تاريخية فارقة أعادت للجزائريين الأمل في مستقبل أكثر عدلاً وحرية.
لكن سبع سنوات بعد ذلك التاريخ، يبدو حلم الجزائريين قد تعرض للاغتيال بصمت. فقد واجهت السلطات الحراك السلمي بسياسات التضييق والتجريم، من تقييد للفضاء العام إلى ملاحقة النشطاء والصحفيين، في انتهاك صارخ للحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور والمعايير الدولية.
مسارات الإصلاح التي أعلنتها السلطات جاءت ناقصة ومبتورة، بعيدة عن مطالب الحراك الجوهرية، فالتغيير الديمقراطي الحقيقي لم يتحقق، ولا تزال المشاركة السياسية للمواطنين مقيدة، والمجتمع المدني غير قادر على لعب دوره بحرية.
رغم ذلك، يبقى الأمل متجذرًا في وجدان المجتمع الجزائري؛ تطلعات الشعب نحو دولة القانون والعدالة لم تنكسر، إلا أن حلم الحرية والديمقراطية قُيّد، وأضحى المواطن الجزائري يعيش بين الانتظار والخذلان، بين الحراك المتجدد والمقاومة السلمية من جهة، وبين جدار القمع والتضييق من جهة أخرى.
اليوم، وبعد سبع سنوات، يمكن القول إن اغتيال حلم الجزائريين لم يكن اغتيالًا جسديًا للأفراد فحسب، بل اغتيالًا لطموح جماعي في الحرية والكرامة والعيش الديمقراطي، وهو حلم يصر الشعب على الحفاظ عليه، رغم كل القيود والتحديات.




