المغرب

17 جزائريًا يلقون مصرعهم في البحر بعد 15 يومًا من التيه خلال محاولة الهجرة إلى إسبانيا


في مأساة إنسانية جديدة تعكس خطورة الهجرة غير النظامية عبر البحر الأبيض المتوسط، لقي 17 مهاجرًا جزائريًا مصرعهم بعد أن ظلوا تائهين في عرض البحر لمدة 15 يومًا، إثر محاولتهم الوصول إلى جزر البليار الإسبانية على متن قارب انطلق من السواحل الجزائرية.
ووفق ما أوردته صحيفة لافانغوارديا الإسبانية، تمكنت فرق الإنقاذ الإسبانية من إنقاذ شخصين فقط كانا في وضع صحي حرج بسبب الجفاف وسوء التغذية، قبل نقلهما إلى مستشفى “سون إسباسيس” بجزيرة مايوركا لتلقي العلاج.
وأكد الناجيان أن القارب كان يقل 19 شخصًا، توفي منهم 17 خلال الرحلة، في واحدة من أكثر حوادث الهجرة مأساوية على هذا المسار البحري خلال الفترة الأخيرة.
وعقب تلقي البلاغ، باشرت فرق الإنقاذ الإسبانية عملية بحث واسعة مدعومة بمروحية، للتحقق من احتمال وجود ناجين أو مفقودين آخرين، فيما أنقذت السلطات، في عملية منفصلة، 15 مهاجرًا آخرين كانوا على متن قارب جنوب غرب جزيرة إيبيزا.
وتعد هذه الحادثة من أكبر الكوارث الإنسانية التي شهدها خط الهجرة بين الجزائر وجزر البليار، والذي تصفه منظمات حقوقية بأنه أحد أخطر مسارات الهجرة في البحر الأبيض المتوسط.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن أكثر من 507 أشخاص لقوا مصرعهم أو فُقدوا في هذا المسار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، وسط تحذيرات متزايدة من تأخر عمليات الإنقاذ وضعف التنسيق بين السلطات المختصة على ضفتي المتوسط.
وتسلط هذه الفاجعة الضوء مجددًا على الثمن الإنساني الباهظ للهجرة غير النظامية، في وقت يواصل فيه آلاف الشباب المغامرة بحياتهم في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر، بحثًا عن مستقبل أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى