المغرب

المغرب يعزز إشعاعه الدولي.. الرياضة والسياحة واجهتان لصورة المملكة الجديدة

حمل خطاب العرش لسنة 2026 رسائل واضحة تؤكد أن المغرب لم يعد يقتصر على تحقيق الإنجازات الاقتصادية والتنموية، بل أصبح يرسخ حضوره كوجهة دولية في مجالي السياحة والرياضة، وهما قطاعان يشكلان اليوم ركيزة أساسية في تعزيز صورة المملكة وإبراز مكانتها على الساحة العالمية.

وفي هذا السياق، أشاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس بما حققه القطاع السياحي من نتائج غير مسبوقة، بعدما استقبل المغرب حوالي 20 مليون سائح، وهو رقم يعكس جاذبية المملكة وقدرتها على استقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم، بفضل ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وثقافية وحضارية، إلى جانب الاستثمارات المتواصلة في البنيات التحتية والخدمات السياحية.

ويؤكد هذا الإنجاز أن المغرب نجح في تجاوز التحديات التي عرفها القطاع خلال السنوات الماضية، ليستعيد مكانته كواحد من أبرز المقاصد السياحية على المستويين الإفريقي والمتوسطي، مستفيدا من تنوع عرضه السياحي، الذي يجمع بين المدن العتيقة والشواطئ والجبال والصحراء، فضلا عن الأمن والاستقرار اللذين يشكلان عنصرين حاسمين في اختيار الوجهات السياحية.

ولم يغفل الخطاب الملكي الدور الذي أصبحت تلعبه الرياضة في تعزيز إشعاع المملكة، حيث أشار إلى أن احتضان المغرب للعديد من التظاهرات الرياضية الكبرى ساهم في التعريف بصورة البلاد، ورسخ ثقة المؤسسات الرياضية الدولية في قدرة المملكة على تنظيم أكبر المنافسات وفق المعايير العالمية.

ويأتي هذا التوجه تتويجا لاستراتيجية وطنية جعلت من الرياضة أداة للتنمية والدبلوماسية الموازية، من خلال الاستثمار في الملاعب والمنشآت الرياضية، وتطوير البنيات التحتية، وتأهيل المدن لاستقبال الأحداث القارية والدولية، بما يعزز الحضور المغربي على الساحة الرياضية العالمية.

كما أن تنظيم هذه التظاهرات لا يقتصر على بعدها الرياضي، بل يمتد أثرها إلى تحريك عجلة الاقتصاد، وتنشيط القطاع السياحي، وخلق فرص الشغل، وتحسين صورة المغرب لدى المستثمرين والزوار، وهو ما يجعل الرياضة والسياحة قطاعين متكاملين في خدمة التنمية.

وتبرز مضامين الخطاب أن المملكة أصبحت تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتكون منصة إقليمية لاستضافة كبريات الفعاليات الدولية، سواء الرياضية أو الثقافية أو الاقتصادية، وهو ما يعكس الثقة التي بات يحظى بها المغرب لدى شركائه الدوليين.

ويؤكد خطاب العرش أن إشعاع المغرب في الخارج لم يعد رهينا بالموقع الجغرافي أو التاريخ فقط، بل أصبح يستند إلى منجزات ملموسة، ورؤية استراتيجية، ومشاريع كبرى جعلت من المملكة نموذجا في الاستقرار والانفتاح والتنمية، ورسخت مكانتها كدولة قادرة على المنافسة واستقطاب اهتمام العالم في مختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى