
احتضن المركز الصحي الحضري ببلدية “دبدو”، يوم الأربعاء، محطة ميدانية جديدة من القافلة الإقليمية للتوعية بصحة الأم والطفل، والتي تميزت بإقبال وتفاعل ملموس من لدن النساء الحوامل والمرضعات بالمنطقة، بهدف تقريب الإرشادات الصحية والغذائية وتسهيل الولوج إلى المعلومات الأساسية المتعلقة برعاية الطفولة المبكرة.
وفي إطار السياق العام لهذه المبادرة، أوضح السيد عبد السلام حسناوي، ممثل قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تاوريرت، أن هذه القافلة تندرج ضمن برنامج إقليمي تشرف على تنظيمه اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبشراكة مع جمعية “دار الصحة” لمستخدمي المستشفى الإقليمي بجرسيف. وأضاف حسناوي أن الحملة استهدفت حتى الآن حوالي 700 امرأة عبر مختلف نقاط ومراكز الاستقبال بالإقليم، في أفق الوصول إلى 2000 مستفيدة كهدف مسطر، مشيراً إلى أن اللقاءات المباشرة تسعى أساساً إلى تغيير بعض السلوكيات والمفاهيم السائدة في مجال صحة الأم والطفل.
من جانبها، كشفت السيدة ليلى الكحشة، ممثلة جمعية “دار الصحة”، أن التدخلات التحسيسية الميدانية في محطة “دبدو” ركزت على ثلاثة محاور رئيسية تهم الصحة الإنجابية؛ أولها تشجيع الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الرضيع، وثانيها التوعية بضرورة التغذية المتوازنة للأم والطفل معاً، وثالثها تقديم توجيهات عملية للأمهات حول الطرق السليمة لإدخال التغذية التكميلية المناسبة بعد الشهر السادس.
وترتكز جهود القافلة بمختلف محطاتها على مرحلة “الألف يوم الأولى” من حياة الطفل (منذ بداية الحمل وحتى بلوغ السنتين)، نظراً للأهمية البالغة التي تكتسيها هذه الفترة الحرجة في بناء نمو صحي وجسدي سليم للرضع، وتفادي مشاكل سوء التغذية من خلال تبني ممارسات طبية وغذائية سليمة وتجنب العادات التقليدية غير الملائمة.
ويسهم هذا العمل التشاركي والمنظم بين السلطات الإقليمية والمصالح الصحية والمجتمع المدني في تيسير انتقال المعلومة الصحية الصحيحة إلى الأسر، مما يساعد على الرفع تدريجياً من مؤشرات رعاية الأمومة والطفولة بالمناطق الحضرية والقروية التابعة للإقلي




