
في إطار التتبع المستمر والدقيق لوضعية التزود بالماء الصالح للشرب بإقليم بولمان، ترأس عامل الإقليم اجتماعاً تقنياً وأمنياً طارئاً بمقر العمالة، وذلك بحضور الكاتب العام للعمالة، رئيس قسم الشؤون الداخلية، المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، والمدير الإقليمي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء. كما شارك في هذا اللقاء رئيسا قسمي التجهيز والتعمير والبيئة، إلى جانب السادة الباشوات والقياد ورؤساء الجماعات الترابية التي تشهد مناطقهم انقطاعات أو نقصاً في هذه المادة الحيوية، حيث خُصص الاجتماع للوقوف الفعلي على الوضعية الراهنة للموارد المائية ومناقشة التدابير الاستعجالية الكفيلة بضمان استمرارية تزويد الساكنة بالماء.
وشهد الاجتماع تدارس مجموعة من الحلول التقنية المقترحة من طرف مصالح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والشركة الجهوية متعددة الخدمات، والتي تهدف أساساً إلى تحسين الوضعية الحالية والتخفيف من حدة آثار الإجهاد المائي الذي ترخي بظلالها على المنطقة. وتم التركيز خلال النقاش على سبل تأمين حاجيات المواطنين بشكل مستدام خلال هذه المرحلة الانتقالية، مع استعراض التدابير العملية والاستعجالية التي جرى تنفيذها ميدانياً، وتقييم مدى نجاعتها في تحقيق استقرار خدمات التزويد بالماء الشروب، وسط تأكيد صريح على ضرورة مواصلة التعبئة الشاملة وتوطيد التنسيق بين مختلف المتدخلين لتجاوز كافة الإكراهات المطروحة.
وفي هذا السياق، شدد عامل الإقليم على الأهمية القصوى لمضاعفة الجهود وتسريع وتيرة إنجاز الحلول المعتمدة، بما يضمن تزويد ساكنة مدينتي ميسور وأوطاط الحاج، فضلاً عن الجماعات الترابية المجاورة المتأثرة بالعجز أو الاضطرابات في التزود، بهذه المادة الحيوية في ظروف عادية ومستقرة. وأشار إلى أن هذه الإجراءات ستبقى مواكبة للوضع إلى حين استكمال المشروع المهيكل المتعلق بالربط بسد ميدلت، والمرتقب انتهاء أشغاله أواخر الشهر الجاري كأبعد تقدير، ليندرج هذا التحرك الاستعجالي في سياق الحرص المتواصل للسلطات الإقليمية على ضمان الأمن المائي للساكنة ومواجهة تحديات ندرة المياه بالمنطقة.






