نقابة التعليم العالي بالمدرسة العليا للأساتذة بفاس تنتقد مخرجات الحوار مع الإدارة وتلوح بمواصلة الدفاع عن مطالب الأساتذة

عبرت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بالمدرسة العليا للأساتذة بفاس عن استيائها من مآل الحوار الذي جمع مكتبها المحلي بإدارة المؤسسة منذ بداية الموسم الجامعي، معتبرة أن التوضيحات التي قدمتها الإدارة خلال اللقاءات الأخيرة لم ترق إلى مستوى انتظارات الأساتذة الباحثين، ولم تستجب للمطالب المرتبطة بتحسين ظروف العمل وصون الكرامة المهنية.
وأوضح المكتب المحلي، في بلاغ صادر بتاريخ 17 يوليوز 2026، أنه عقد سلسلة من الاجتماعات مع مدير المؤسسة بحضور نائبي المدير المكلفين بالتكوين والبحث العلمي، كان آخرها يوم 10 يوليوز، خصصت لمناقشة الملف المطلبي الذي تقدمت به النقابة، غير أن نتائج هذه اللقاءات، وفق البلاغ، لم تفض إلى حلول عملية للقضايا المطروحة.
وسجلت النقابة ما وصفته بـ”الوضعية الكارثية” التي تعيشها ملحقة المدرسة بعين الشقف، مشيرة إلى استمرار الخصاص في الأطر الإدارية والتقنية، إلى جانب النواقص المرتبطة بالبنيات التحتية، من مداخل المؤسسة وموقف السيارات إلى تجهيزات القاعات الدراسية والمرافق الصحية، معتبرة أن هذه الأوضاع تؤثر بشكل مباشر على ظروف التدريس والعمل.
وانتقد المكتب المحلي قرار الإدارة بعدم احتساب الساعات المنجزة في إطار التدريس عن بعد لفائدة الأساتذة العرضيين، معتبراً أن هذا الإجراء يتعارض مع المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للتعليم العالي، كما استغرب التأخر في صرف التعويضات المتعلقة بالساعات الإضافية والمسؤوليات الإدارية للأساتذة الدائمين، إضافة إلى تأخر تعويض الأساتذة العرضيين العاملين في سلك الماستر.
كما أثار البلاغ استمرار تأخر نقل مكاتب الأساتذة من ملحقة عين الشقف إلى المقر الرئيسي ببنسودة، رغم المطالب المتكررة منذ بداية السنة الجامعية، معبراً كذلك عن رفضه للتراجع عن تسليم إشعارات استلام الوثائق المودعة بمكتب الضبط، لما لذلك من انعكاسات على المساطر الإدارية وحقوق المرتفقين.
وفي سياق آخر، استنكرت النقابة ما اعتبرته إقصاء بعض أساتذة المؤسسة من المشاركة في لجان مباريات توظيف الأساتذة المحاضرين، رغم انتمائهم إلى التخصصات المطلوبة، معتبرة أن ذلك تم لأسباب ذات طابع نقابي أو نضالي، في مخالفة، حسب البلاغ، للمقتضيات القانونية المنظمة لهذه المباريات.
وجدد المكتب المحلي تضامنه مع الأطر الإدارية والتقنية بالمؤسسة في مطالبها المتعلقة بتحسين ظروف العمل، مؤكداً أن مختلف مكونات المؤسسة تواجه إكراهات مهنية تستدعي معالجة جدية ومسؤولة.
وفي ختام بلاغه، أكد المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي تشبثه بمواصلة الدفاع عن المطالب المشروعة للأساتذة الباحثين، داعياً إلى توحيد الصفوف والالتفاف حول الإطار النقابي من أجل صون الحقوق وتحسين ظروف العمل، مع التشديد على مواصلة الحوار المسؤول بما يضمن الاستجابة للملف المطلبي ويخدم مصلحة المؤسسة الجامعية.




