أسراب جراد الصحراء تجتاح العيون… المخاوف تتزايد حول خسائر فلاحية محتملة

شهدت مدينة العيون والمناطق المجاورة خلال الأيام الأخيرة انتشاراً كثيفاً لأسراب جراد الصحراء، ما ألحق أضراراً مباشرة بمحاصيل الحبوب والخضروات، وأثار حالة من القلق بين الفلاحين والمنتجين المحليين.
وبحسب المعطيات المحلية، يعيش الفلاحون حالة ترقب في انتظار تدخل عاجل من الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الفلاحة، لاحتواء انتشار هذه الحشرات التي تهدد الإنتاج الزراعي وتضع المنتجين أمام خسائر مالية كبيرة. وتزداد خطورة الوضع مع سرعة الرياح، التي تساهم في انتقال الجراد إلى مساحات أوسع، ما يزيد من احتمالية وصوله إلى مناطق داخلية أخرى إذا لم تُفعّل عمليات الرصد والمعالجة في الوقت المناسب.
ويؤكد مهنيون في القطاع أن التحرك المبكر، سواء عبر التدخلات الكيميائية أو البيولوجية، يبقى الخيار الأكثر فعالية لتجنب أضرار واسعة النطاق، مستحضرين تجارب سابقة أثبتت جدوى الاستجابة السريعة في احتواء أسراب الجراد.
وتضع هذه الظاهرة ضغطاً إضافياً على الاقتصاد المحلي، خصوصاً وأن النشاط الفلاحي يُمثل مصدر رزق رئيسياً لعدد كبير من الأسر في المنطقة. ويأمل المتضررون في تدخل عملي وفعّال خلال الأيام المقبلة يوقف زحف الجراد ويضمن استقرار السوق المحلي، في ظل تخوفات من انعكاسات محتملة على الأسعار وتوفر المواد الغذائية.
هذه الأحداث تعكس الحاجة الملحة لتقوية أنظمة الرصد المبكر والتدخل السريع، وتطبيق استراتيجيات مستدامة لمواجهة التهديدات الطبيعية التي تؤثر مباشرة على الأمن الغذائي في المناطق الصحراوية والجافة.




