نهاية مأساوية لبحث دام ستة أيام عن تلميذ غرق بوادي الردم

أسفرت عمليات تمشيط متواصلة، استغرقت ستة أيام، عن العثور على جثة التلميذ محمد، المنحدر من دوار القراط التابع لجماعة دار العسلوجي بإقليم سيدي قاسم، بعدما كان قد غرق يوم السبت الماضي في وادي الردم، في حادث خلّف صدمة وحزنًا عميقين في صفوف أسرته وسكان المنطقة.
وأوضح إدريس العدسي، والد الضحية، في تصريح لوسيلة إعلامية وطنية، أن عملية انتشال الجثة تمت بحضور عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والدرك الملكي، قبل نقلها إلى المستشفى الإقليمي بـالقنيطرة لإخضاعها للتشريح الطبي وفق المساطر المعمول بها.
وعبّرت أسرة الفقيد عن امتنانها الكبير لكل المتطوعين الذين شاركوا في عمليات البحث منذ اليوم الأول، والذين قدم بعضهم من مناطق بعيدة، إلى جانب شباب الدوار الذين واصلوا جهودهم الميدانية دون انقطاع. كما نوّهت الأسرة بالمجهودات التي بذلتها مختلف المصالح المتدخلة، من سلطات محلية ودرك ملكي ووقاية مدنية، لما أبدوه من التزام وتنسيق طيلة فترة البحث.
وكانت الأسرة قد أطلقت نداءات متكررة للمساعدة في العثور على ابنها، البالغ من العمر 17 سنة، حيث أفاد والده أنه علم بتعرضه للغرق أثناء سباحته رفقة بعض القاصرين، الذين جرى الاستماع إليهم في إطار البحث الجاري لتحديد ملابسات الحادث.
وتشير معطيات محلية إلى أن المقطع الذي وقع فيه الحادث يُصنَّف ضمن النقاط الخطيرة داخل مجرى الوادي، ولا تتوفر فيه شروط السلامة، ما يعيد إلى الواجهة ضرورة التحذير من السباحة في مثل هذه الأماكن، خاصة خلال فترات ارتفاع منسوب المياه.




