نادية فتاح العلوي: المغرب يتحرك بخطة استباقية لتحصين اقتصاده من تداعيات توتر الشرق الأوسط

في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط وما رافقها من اضطرابات مست أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، أكدت الحكومة أنها تتابع التطورات الإقليمية والدولية “بدقة عالية”، مع اعتماد خطة استباقية تروم حماية الاقتصاد الوطني من أي هزات محتملة.
وجاءت هذه التصريحات على لسان نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، خلال استضافتها في برنامج تلفزيوني على قناة BFMTV الفرنسية، حيث شددت على أن المغرب، بحكم اندماجه في سلاسل التوريد العالمية واعتماده على استيراد جزء مهم من حاجياته الطاقية، يعتمد مقاربة استباقية تأخذ بعين الاعتبار مختلف السيناريوهات الممكنة.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن المملكة راكمت خلال السنوات الأخيرة أدوات مالية واقتصادية تعزز قدرتها على التفاعل السريع مع تقلبات أسعار النفط والغاز أو أي اضطرابات محتملة في الإمدادات، مشيرة إلى أن المؤسسات المالية الوطنية تتوفر على هوامش تدخل تسمح بامتصاص الصدمات الخارجية والحد من آثارها على التوازنات الكبرى.
كما أبرزت أن التجارب السابقة، سواء خلال جائحة كوفيد-19 أو في أعقاب الحرب في أوكرانيا وما صاحبها من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، شكلت محطة لاستخلاص الدروس وتطوير آليات تدخل أكثر مرونة ونجاعة، مكنت من حماية القدرة الشرائية ودعم القطاعات المتضررة والحفاظ على استمرارية الدورة الاقتصادية.
وأكدت الوزيرة أن الهدف المحوري للخطة الحالية يتمثل في ضمان استقرار الاقتصاد الوطني، وتأمين الحاجيات الأساسية للمواطنين، والحفاظ على جاذبية الاستثمار، مهما كانت تطورات المشهد الجيوسياسي في المنطقة، مشددة على أن المغرب يتعامل مع الظرفية الدولية بمنطق الحذر الاستراتيجي والاستعداد المسبق.




