
د.أحمد الدرداري
هناك استمرارية للعلاقات المغربية الخليجية حيث جدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لموقف المجلس الثابث حول دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية و الحسم في السيادة المغربية على صحرائه .
معلوم أن المنطقة العربية تعد مهد الديانات والصراعات السياسية والإطماع. مما يجعل العالم كله يتصارع على الشرق الاوسط بمؤشر الحروب التي عرفها تاريخ المنطقة.
وفي سنة 1975 شاركت السعودية والكويت وقطر وعمان والإمارات ومصر والأردن في المسيرة الخضراء، الى جانب حشود دولية من مختلف الدول.
- ويوم 26 اتصل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج المغربي السيد ناصر بوريطة لقاء عبر الإتصال عن بعد مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لدول الخليج السيد نايف فلاح الحجرف و تناولا معا علاقات الشراكة الإستراتيجيةالقائمة بين المملكة المغربية ومجلس التعاون الخليجي منذ 2011، وبالمناسبة ذكر الأمين العام للمجلس بما جاء في البيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته 42 بتاريخ 14 دجنبر 2021، لا سيما موقف المجلس الثابث حول دعم مغربية الصحراء ودعم سيادة المغرب على صحرائه ووحدة أراضيه، واعتبر أن أي حل لنزاع الصحراء لا يمكن أن يتم إلا في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدة ترابها، ونوه بمواقف المغرب التضامنية مع دول المجلس وقضاياها الوطنية
وبمستوى علاقات الشراكة بين الجانبين وحرص المجلس على تدعيمها وفقا لتطلعات جلالة الملك واخوانه القادة بدول مجلس التعاون الخليجي.
ومعلوم أن المرحلة تي يعيشها العالم العربي تعرف تحرك محور الفتنة في اتجاه تحريف القمة العربية عن مسارها والبحث عن تقسيم الوحدة العربية واستهداف المس بالوحدة الترابية للمغرب وتقوية الصراعات التي تمس بالوحدة الترابية للدول العربية وتعبيد الطريق أمام حلف الانفصال المدعم من قبل إيران و الجزائر التي تبحث عن حلف عربي انفصالي.
المواقف المملكة المغربية التضامنية الثابتة مع دول المجلس وقضاياها الوطنية.
للدولة المغربية دراية بما يحاك ضد دول الخليج العربي من مؤامرات، واستهداف أمنها الداخلي كما هو الشأن بالنسبة للإمارات واليمن. وهي نفس التحديات ونفس التهديدات الأمنية التي تواجهها الدول بما فيها المغرب.
فالمنطقة العربية تعيش على وقع محاولات تغيير الأنظمة و تقسيم الدول كما جرى في سوريا والعراق وليبيا… وهذا الوضع آلية يعطي جرائم التهجير القسري والتشريد لشعوب المنطقة. فإشعال الفتن وخلق الفوضى هي هدف بعض الأنظمة، التي تستهدف المس بالأمن الجماعي للدول العربية.
والمملكة المغربية تتصدى لكل التهديدات التي تتعرض لها المنطقة. ومتعاونة أمنيا واستخباراتيا مع الدولة في ظل واقع دولي يعرف الحرب بالوكالة، ويظل حاضر بقوة في كل قضايا السلم والأمن الدولي وهو عضو نشيط في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن، ويبذل مجهودات لحل الأزمات والخلافات المطروحة ودول مجلس التعاون تحتاج إلى مجهودات كبيرة لحماية المصالح الاستراتيجية والأمنية لدول المجلس ومواجهة الخطر الايراني، وخطر التقسيم والخطر الأمني المتطور لاسيما التنظيمات الإرهابية التي لا تسيء فقط لسمعة الاسلام والمسلمين وإنما لمبادئ حقوق الانسانية التي تقر بها. الدول…
فالمزيد من التعاون الأمني والوضوح في المواقف والرؤى وبناء مشاريع عملاقة لمواجهة التحديات المستقبلية هو الخيار الصائب لتقوية المناعة العربية .
واقع وسبل تعزيز العلاقات السياسية والإقتصادية و التجارية و البشري بين المغرب و دول التعاون الخليجي…
من وجهة نظر المغرب فهو يثمن ويقدر الدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه الدول الصديقة للمغرب بهدف انجاز المشاريع التنموية، و هناك علاقة تعاون وتضامن قوية، و هناك اسس و
لشراكات استراتيجية على المستوى الثنائي، و الواقع يبين الحاجة إلى إعطاء دفعة قوية للشراكات التي تحتاج إلى آليات عمل قوية و مؤسسات إطارية متينة، ذلك أن العمل العربي المشترك يتطلب الحزم والعمل الجاد والتعاون بالتجربة الهادفة لبلورة مشاريع مشتركة في الماجالات الحيوية….
وبيان القمة الخليجية في الدورة 42 أكد على تنسيق المواقف بين دول المجلس و التماسك و وحدة الصف و تحقيق التكامل.
وتجدر الاشارة الى ان الوحدة الإقتصادية و مواجهة التحديات المستجدة لما بعد الجائحة .
تتطلب تقوية التكتل الاقتصادي لدول المجلس وتعزيز التعاون الخليجي في الماجالات كافة و تحقيق تطلعات شعوب دول المجلس. والتأسيس لمرحلة جديدة من التعاون النوعي تروم ترسيخ إطار تشاركي متجدد يعزز العلاقات السياسية والإقتصادية و التجارية و البشرية في المغرب و دول مجلس التعاون الخليجي بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي في المجالات و القضايا ذات الاهتمام المشترك .
التحديات المطروحة امام العلاقات المغربية الخليجية في المستقبل و دور المقاربة الملكية المغربية في تعزيزها.
في ظل واقع دولي مشحون و متقلب و يعيد تشكيل احلاف جديدة بناء على شروط و معايير راهنية، توجد تحديات مطروحة بجدية و منها:
مواجهة التآمر الدولي الذي يريد تقسيم الدول بناء على خلفية أطماع سياسية و أطماع اقتصادية وضرب سيادة وأمن الدول .
مواجهة الإرهاب و التنظيمات المسلحة التي تلقى الدعم بالوسائل التي تهدد السلم والأمن الدوليين وتستغل وتتاجر بالبشر وتسبب التهجير القسري والزحف الجامعي وتحويل حياة الشعوب الى جحيم .
توسيع النقاش العربي السياسي والاكاديمي الصريح و العميق لتحديد الخط الديني المصحح للمغالطات و حماية صورة الإسلام و العودة لقيم الإسلام السمحة .
إبرام عقود استراتيجية تهم كافة المجالات .
الخروج من الغموض و الازدواجية في المواقف و تضارب المصالح على اساس سياسي عقيم ..
الوقوف في وجه تقسيم الدول العربية و المساس بوحدتها الترابية و سيادتها الكاملة .
الانتقال الكيفي الى مرحلة البناء المشترك بقيادات آمنة ومهنية .
_بناء تحالف عربي واحد وقوي قائم على عملة مشتركة وقانون مكافحة مظاهر التقسيم العربي .
الاهتمام التعاون العسكري والصناعات الذكية و النهوض بالأمن الاستباقي لحماية المصالح الاستراتيجية العربية والدولية .
التأقلم مع السياسات الدولية للخروج من معاناة الامن و الاستقرار و إعاقة التطور و الازدهار ومواجهة تهديدات الحوثيين في اليمن الامنية الإقليمية التي تريد منها إيران استنزاف طاقة البناء و مجهود التعاون المشترك واعاقة الوحدة .
السباق ضد الزمن لتفادي انتشار الأسلحة الذكية ووصولها الى يد الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة .
العمل على وضع حد لتطاول إيران التي تعرض المنطقة كلها إلى الخطر والبحث في مقاربات تحقيق السلام لدول الشرق الاوسط بدلا من الاعتماد على مقابلة التهديدات بمثلها .
الاهتمام بالإنسان من الناحية التنموية ومعالجة اتساع رقعة الفقر التي تتيح الفرص للتدخل في شؤون الدول العربية و الإفريقية ذلك أن تجاوز خط الفقر و المجاعة يسمح بنقل الصراع إلى ما هو استراتيجي ويوفر فرص التعاون كحل لتحقيق التكامل الإقتصادي.
ان مرور خمس عقود من عقد القمم لا يعكس المستوى المطلوب من التعاون ولا تتوفر حتى سكة حديدية مشتركة تربط الدول العربية ببعضها.