مراكش.. سقوط مقاول في شباك الأمن بعد تورطه في شبكة التخابر والتشهير

في خطوة جديدة تؤكد يقظة الأجهزة الأمنية المغربية وقدرتها على حماية المؤسسات من محاولات الاختراق والتشويه، تمكنت عناصر الأمن بمدينة مراكش من توقيف مقاول ينشط في مجال صناعة الإشهار، بعد أن كشفت التحريات عن تورطه في التخابر مع شخص مطلوب للعدالة يُدعى “جيراندو”، يقيم حالياً في كندا، ويُشتبه في وقوفه وراء حملات ممنهجة للإساءة إلى القضاء والأمن المغربيين.
التحقيقات التي أشرفت عليها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء بيّنت أن المقاول الموقوف شارك في نشر وتوزيع ادعاءات كاذبة تمس بالحياة الخاصة لأفراد من الجهاز القضائي والأمني، وذلك في إطار حملة إعلامية مشبوهة هدفت إلى تقويض الثقة في المؤسسات وضرب مصداقيتها أمام الرأي العام.
وبعد استكمال الأبحاث التمهيدية، أحيل الموقوف على أنظار وكيل الملك بابتدائية مراكش، حيث وجهت إليه تهم ثقيلة تتعلق بالمشاركة في التشهير، وبث محتويات كاذبة، وإهانة هيئة منظمة قانوناً، قبل أن يُحال على سجن الأوداية في انتظار استكمال فصول التحقيق.
هذه العملية النوعية تأتي ضمن سلسلة من الضربات الاستباقية التي وجهتها السلطات الأمنية خلال الأشهر الأخيرة لعدد من المتورطين في التخابر الرقمي مع جهات خارجية تستهدف تشويه صورة المغرب ومؤسساته. وقد صدرت في حق بعضهم أحكام رادعة، ما يعكس جدية الدولة في مواجهة كل أشكال المسّ بالأمن الوطني أو استغلال الفضاء الإلكتروني للإساءة إلى رموز العدالة والشرطة.
الملف يكشف من جديد أن المغرب بات يُدير معاركه ضد الجريمة الإلكترونية والتخابر بذكاء مؤسساتي رفيع المستوى، يعتمد على المتابعة القضائية الدقيقة، ويقطع الطريق أمام كل من يحاول جعل الإنترنت أداة لضرب الاستقرار أو تصفية الحسابات.
إن سقوط هذا “المقاول المتخابر” ليس مجرد خبر أمني، بل رسالة قوية مفادها أن هيبة الدولة لا تُساوَم، وأن العدالة ستبقى الحصن الحامي أمام محاولات التشويه والابتزاز.




