مجلس الحكومة يدرس مراسيم جديدة لتسهيل تفويت أراضي الجماعات السلالية وتحيين إطارها القانوني

يتدارس مجلس الحكومة، خلال اجتماعه اليوم، مشروعي مرسومين يهمان تدبير أراضي الجماعات السلالية وتنزيل الإطار القانوني المنظم لها، قدمهما وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في سياق مواصلة إصلاح هذا الورش الحيوي ذي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.
ويتعلق مشروع المرسوم الأول بإعفاء الأراضي الفلاحية البورية المملوكة للجماعات السلالية، والمخصصة للتفويت لفائدة مستغليها من ذوي الحقوق، من وجيبات المحافظة العقارية. ويهدف هذا الإجراء إلى تبسيط مساطر نقل الملكية وتسوية الوضعية القانونية لهذه العقارات، عبر تقليص الكلفة المالية المرتبطة بعمليات التحفيظ، بما من شأنه تشجيع المستفيدين على الإقبال على التفويت القانوني وضمان استقرارهم العقاري.
أما مشروع المرسوم الثاني، فيروم تغيير وتتميم المرسوم الصادر في 9 يناير 2020، المتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها. ويستهدف هذا التعديل تحيين عدد من المقتضيات التنظيمية، انسجامًا مع الإكراهات العملية والتطورات التي أفرزها تنزيل هذا القانون خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الحكامة أو تدبير التفويت والاستثمار.
وتندرج هذه النصوص التنظيمية ضمن ورش إصلاح منظومة أراضي الجماعات السلالية، الذي تعزز منذ سنة 2019 باعتماد القانون رقم 62.17، والرامي إلى تأطير الوصاية الإدارية، وتنظيم طرق تدبير الأملاك الجماعية، وتمكين ذوي الحقوق من آليات أكثر وضوحًا ونجاعة في الاستفادة من هذه الأراضي أو تفويتها أو إدماجها في الدورة الاقتصادية.
ويرى متتبعون أن هذه المراسيم تشكل خطوة إضافية نحو تجاوز التعقيدات الإدارية والقانونية التي ظلت لسنوات تعيق تثمين أراضي الجماعات السلالية، بما يفتح المجال أمام إدماجها بشكل أفضل في مسارات التنمية القروية، وتحقيق توازن بين حماية الطابع الجماعي للأرض وضمان الحقوق الفردية للمستفيدين.




