الرياضهالمغرب

كرة القدم أم ابتزاز المستهلك؟ مقاهي تستغل شغف المغاربة


مع انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025، وانغماس الجماهير المغربية في التشجيع، ظهرت وجهة مظلمة للاحتفال الكروي، حيث استغل بعض أصحاب المقاهي الظرفية الكروية لفرض زيادات أسعارية غير منطقية على الزبائن، وحوّلوا لحظات الفرح الجماهيري إلى لحظات مالية صادمة.
المثال الأكثر وضوحاً كان في أحد مقاهي الدار البيضاء، حيث بلغت فاتورة ثلاث بيتزات وثلاثة أباريق شاي 314 درهماً، دون أي إشعار مسبق، في خرق صارخ لمبدأ الشفافية السعرية والقانون 31.08. هذه الممارسات ليست مجرد سوء تقدير، بل ابتزاز واضح للمستهلكين، مستغلين شغفهم بالكرة واندفاعهم العاطفي خلال المباريات الكبرى.
الابتزاز لا يقتصر على الأسعار فقط، بل يشمل تحويل المناسبة الوطنية إلى فرصة لتحقيق أرباح إضافية بشكل غير مشروع، مستغلين الضغط النفسي والجماهيري لتخطي الحدود القانونية. فالمستهلك الذي يبحث عن متعة المشاهدة يجد نفسه أمام قرار دفع مبالغ غير منطقية أو التخلي عن الخدمة، وهو وضع يفتقد للعدالة والشفافية.
هذه الظاهرة تكشف نقائص في المراقبة الاقتصادية، لكنها أيضاً تضع مسؤولية أخلاقية على أصحاب المقاهي: كرة القدم ليست ذريعة لتعليق القانون، ولا المناسبة الوطنية مبرر لاستغلال المواطنين، مهما كان الحماس الجماهيري.
في النهاية، الفرجة على المباريات الكبرى يجب أن تبقى لحظة متعة واحتفال، لا فخا ماليا للمستهلكين. المستهلك المغربي، الذي يملأ المدرجات بحماسه، يستحق أن يغادر الطاولة بنشوة الفوز ورضا الخدمة، لا مثقلاً بالفاتورة وبتجربة ابتزازية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى