العالمالمغرب

فاس تعانق مدغشقر عبر بوابة انتسيرابي

في خطوة ذات بعد دبلوماسي وثقافي، فتح مسؤولو مدينة فاس صفحة جديدة من التعاون الدولي عبر التوجه نحو مدغشقر. فقد جرى استقبال السفير المدغشقري بمقر جماعة فاس، حيث تمت مناقشة مشروع توأمة بين العاصمة العلمية ومدينة انتسيرابي، وهي ثالث اكبر مدينة في مدغشقر.

هذا المشروع الذي سيعرض على انظار المجلس البلدي في دورته المقبلة، لا يقتصر على الجانب الرمزي فقط، بل يحمل امكانيات كبيرة للتعاون في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والاقتصاد. ففاس بما تحمله من ارث حضاري وروحي يمكن ان تشكل جسرا للتبادل الثقافي والانفتاح على افريقيا، ومدغشقر من جهتها تقدم بدورها فرصا استثمارية وشراكات في مجالات متعددة.

للتاريخ دلالة خاصة هنا، فانتسيرابي ليست مدينة عادية، بل هي المكان الذي نفى اليه الملك الراحل محمد الخامس في خمسينات القرن الماضي. وهو ما يمنح التوأمة بعدا انسانيا وتاريخيا، ويجعلها اكثر من مجرد اتفاقية ادارية.

ان انفتاح فاس على محيطها الافريقي يعكس وعيا باهمية الدبلوماسية الموازية التي يمكن للجماعات الترابية ان تلعبها. فالعلاقات بين المدن اصبحت اليوم مدخلا فعالا لتعزيز الروابط بين الشعوب، وبناء جسور تعاون تتجاوز الرسميات لتصل الى قلب المواطن.

بهذه الخطوة تضع فاس نفسها على خريطة التعاون الدولي المحلي، وتؤكد ان المدينة التي كانت عبر التاريخ منارة للعلم والحضارة، قادرة اليوم ايضا على ان تكون منارة للحوار والتواصل مع افريقيا والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى