المغربفاس

فاجعة عين الشقف تدفع السلطات إلى تشديد الرقابة على العلب الليلية بفاس


في أعقاب الحادث المروع الذي شهدته منطقة عين الشقف بضواحي مدينة فاس، والذي أودى بحياة شابين بعد اقتحام شاحنة لمرآب تابع لوحدة فندقية تضم علبة ليلية، سارعت السلطات الولائية إلى اتخاذ قرارات إدارية صارمة في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وحسب معطيات متطابقة، فقد قرر والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس سحب رخصة بيع المشروبات الكحولية الخاصة بالعلبة الليلية التابعة للوحدة الفندقية التي وقعت بها الحادثة، مع إصدار قرار بإغلاق المؤسسة، وذلك عقب نتائج المعاينة الميدانية التي أنجزتها لجنة إقليمية مختلطة.
اللجنة، التي انتقلت إلى مكان الواقعة، وقفت على عدد من الجوانب المرتبطة بشروط السلامة، واحترام الضوابط القانونية المؤطرة لنشاط الوحدات الفندقية والعلب الليلية، بما في ذلك توقيت الإغلاق والتنظيم الداخلي وتأمين فضاءات الاستقبال، في ظل الجدل الذي أثير بعد الحادث حول مدى الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد جرى تبليغ مالك الوحدة الفندقية بقرار سحب الرخصة والإغلاق المؤقت يوم الثلاثاء 6 يناير الجاري، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية، التي تهدف إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه أو تقصيره.
ويأتي هذا القرار في سياق تشديد السلطات الإقليمية على ضرورة احترام معايير السلامة داخل الفضاءات المفتوحة للعموم، خاصة تلك التي تعرف إقبالًا كبيرًا خلال الفترات الليلية، وذلك تفاديًا لتكرار حوادث مماثلة تهدد أرواح المواطنين وتمس بالإحساس العام بالأمن.
ولا تزال الفاجعة تخيم بظلالها على الرأي العام المحلي والوطني، في انتظار استكمال الأبحاث القضائية للكشف عن جميع الملابسات المحيطة بهذه الواقعة الأليمة، وسط مطالب متزايدة بإعادة النظر في شروط الترخيص والمراقبة الدورية للعلب الليلية والوحدات السياحية ذات النشاط الليلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى