المغرب

عيد بمرارة التنقل”… تسعيرات ملتهبة تربك المسافرين بين فاس وتاونات


تحولت فرحة العيد إلى عبء إضافي على كاهل المواطنين، بعدما شهدت تسعيرة سيارات الأجرة الكبيرة الرابطة بين فاس وتاونات ارتفاعًا غير مسبوق، حيث قفز ثمن الرحلة من 35 درهمًا إلى حدود 100 درهم، في مشهد أعاد طرح إشكالية فوضى الأسعار في قطاع النقل الطرقي خلال فترات الذروة.
وبمحطة باب فتوح، عاين عدد من المسافرين هذا الارتفاع “الصاروخي” الذي تزامن مع عطلة العيد، حيث استغل بعض المهنيين الضغط الكبير على وسائل النقل لفرض أسعار مضاعفة، تجاوزت في بعض الحالات نسبة 100 في المائة، ما خلق حالة من الاحتقان في صفوف المواطنين، خاصة أولئك الذين كانوا مضطرين للسفر للالتحاق بعائلاتهم.
المتضررون اعتبروا هذه الزيادات ضربًا لمبدأ تكافؤ الفرص واستغلالًا غير أخلاقي للظرفية، خصوصًا في ظل الدعم الحكومي الذي يستفيد منه القطاع لمواجهة تقلبات أسعار المحروقات. وأكدوا أن هذه الممارسات تكرس منطق “الفرصة الموسمية” بدل احترام التسعيرة القانونية، مما يجعل المواطن الحلقة الأضعف في معادلة مختلة.
في المقابل، حاول بعض السائقين تبرير هذا الارتفاع بالحديث عن تكاليف الرحلات غير المتوازنة، خصوصًا عند العودة فارغين من تاونات نحو فاس، غير أن هذا التبرير قوبل برفض واسع من طرف الركاب، الذين شددوا على أن الأعباء المهنية لا يمكن أن تُحمّل بالكامل لجيوب البسطاء، ولا أن تتحول المناسبات الدينية إلى فرصة لفرض أسعار خارج القانون.
ومع تكرار هذا السيناريو في كل مناسبة، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل حازم من السلطات المحلية، عبر تشديد المراقبة داخل محطات النقل وزجر المخالفين، لضمان احترام التعريفة الرسمية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
فبين عيد يفترض أن يكون مناسبة للصلة والتواصل، وواقع يفرض كلفة تنقل باهظة، يجد المسافر نفسه عالقًا بين خيارين أحلاهما مرّ: إما دفع “ضريبة العيد”، أو التخلي عن زيارة الأهل… في انتظار حلول تنهي هذا النزيف الموسمي الذي يتكرر بلا رادع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى