المغرب

عالم مغربي يحظى بتكريم رفيع من وكالة «ناسا» تقديرًا لإسهاماته العلمية


حظي العالم المغربي الدكتور كمال الودغيري بتكريم علمي مرموق من طرف وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، بعد منحه ميدالية «القيادة الاستثنائية»، اعترافًا بمساره العلمي المتميز وإسهاماته البارزة في تطوير أبحاث متقدمة في مجال فيزياء الكم واستكشاف الفضاء.
ويأتي هذا التوشيح تتويجًا لدور الودغيري القيادي في الإشراف على مشروع «مختبر الذرات الباردة» بمحطة الفضاء الدولية، وهو مشروع بحثي غير مسبوق أتاح إجراء تجارب دقيقة في فيزياء الكم داخل بيئة انعدام الجاذبية، ما ساهم في توسيع آفاق البحث العلمي المرتبط بالتقنيات المستقبلية، من بينها الحوسبة الكمية وأجهزة القياس فائقة الدقة.
ويُعد هذا المختبر أول منصة من نوعها مخصصة لدراسة الظواهر الكمية في الفضاء، وقد مكّن العلماء من اختبار نظريات علمية في ظروف يستحيل تحقيقها على سطح الأرض، ما يعزز مكانة هذا المشروع كإحدى المبادرات الرائدة في البحث العلمي الفضائي.
ويمتد المسار المهني للدكتور كمال الودغيري داخل «ناسا» لأكثر من عقدين، شارك خلالها في عدد من البرامج والبعثات العلمية الكبرى، وأسهم في تطوير أبحاث مرتبطة بعلوم الكواكب، واستكشاف المريخ، ودراسة الغلاف الجوي، إلى جانب مشاريع في مجال الاتصالات الفضائية.
ويعكس هذا التكريم الدولي المكانة التي بات يحظى بها الباحثون المغاربة داخل كبريات المؤسسات العلمية العالمية، كما يؤكد أن الكفاءة العلمية، حين تتوفر لها شروط البحث والعمل، قادرة على التميز والمنافسة في أكثر المجالات تعقيدًا ودقة.
ويرى متابعون أن هذا الإنجاز لا يمثل نجاحًا فرديًا فحسب، بل يشكل مصدر إلهام للأجيال الصاعدة من الطلبة والباحثين المغاربة، ودعوة متجددة للاستثمار في العلم والبحث العلمي باعتباره رافعة أساسية للتقدم والابتكار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى