
سلّط تقرير صادر عن صحيفة Le Journal du Dimanche الفرنسية الضوء على التجربة المغربية في تنظيم وتأمين منافسات كأس أمم إفريقيا 2025، مبرزًا الفارق الواضح بين الأجواء التي رافقت المباريات داخل المدن المغربية، وما شهدته بعض العواصم الأوروبية، خاصة الفرنسية، من توترات وأعمال عنف أعقبت لقاءات كروية مماثلة.
وأشار التقرير إلى أن التظاهرات الكروية بالمغرب مرت في أجواء اتسمت بالهدوء والانضباط، حيث جرت الاحتفالات الجماهيرية في احترام تام للفضاء العام، دون تسجيل حالات شغب أو مواجهات مع القوات العمومية، رغم الكثافة الجماهيرية الكبيرة وتنوع الجنسيات الحاضرة في المدرجات ومحيط الملاعب.
وأشاد المصدر ذاته بالمقاربة الأمنية المعتمدة، والتي وصفها بالاستباقية والمرنة، والقائمة على الانتشار الذكي للعناصر الأمنية، إلى جانب التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، ما ساهم في تأمين المباريات والاحتفالات المصاحبة لها دون المساس بالطابع الاحتفالي للحدث.
وفي المقابل، توقف التقرير عند ما اعتبره اختلالات متكررة في تدبير الاحتفالات الرياضية بفرنسا، حيث تحولت بعض المناسبات الكروية إلى مشاهد فوضى وعنف، ما أعاد طرح أسئلة حول نجاعة المقاربات المعتمدة هناك.
وخلصت الصحيفة الفرنسية إلى أن التجربة المغربية أضحت نموذجًا لافتًا في مجال تنظيم وتأمين التظاهرات الكروية الكبرى، وقابلًا للاستلهام، خاصة في ظل تزايد التحديات الأمنية المرتبطة بالأحداث الرياضية ذات الحضور الجماهيري الواسع.




