
في الأيام الأخيرة، تصدرت قضية رفض قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عناوين الصحف بعد تصرفين بارزين: اللاعب المغربي حكيم زياش والممثل التركي غوركم سيفينديك اتخذا موقفًا صريحًا ضد مشروع قانون مثير للجدل، ما أدى إلى هجوم علني من الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
في الواقعة الأولى، دعا بن غفير إلى مقاطعة غوركم سيفينديك بسبب تصريحاته الرافضة للقانون، لكن الممثل رد بثقة قائلاً إنه لن يغير موقفه رغم كل الضغوط والتهديدات، مؤكدًا التزامه بالمبادئ الإنسانية.
أما في الواقعة الثانية، فقد أعرب حكيم زياش عن موقفه الصريح قائلاً إنه لا يخاف من الصهيونية، مؤكدًا أن المواقف الأخلاقية يجب أن تُحافظ عليها رغم الهجمات السياسية أو الإعلامية.
هذان الموقفان يعكسان ثباتًا أخلاقيًا، إذ اختار اللاعب والممثل الوقوف مع العدالة وحقوق الإنسان، حتى في مواجهة حملة ضغط واستهداف مباشر. رفض أي قانون يجيز قتل الأبرياء ليس مجرد رأي سياسي، بل التزام بالقيم الإنسانية والمعايير الدولية، وهو موقف يثبت أن الشجاعة الأخلاقية لا تُقاس بحجم التهديدات بل بالتمسك بالمبادئ الصحيحة.
الدرس المهم هنا أن المواقف الصحيحة غالبًا تواجه مقاومة، لكن الحفاظ على الحق في التعبير والتمسك بالقيم الإنسانية يمثل أسمى أشكال الدفاع عن العدالة. وفي هذا السياق، يمكن القول بثقة: حكيم زياش وغوركم سيفينديك على حق، لأن موقفهما يتوافق مع معايير العدالة والإنسانية، بغض النظر عن الضغوط السياسية أو الإعلامية.





