حفل التميز بولاية امن فاس: تكريس للدور المجتمعي للامن الوطني وتعزيز للبعد الاجتماعي لاسر موظفيه

يواصل الامن الوطني ترسيخ حضوره كمؤسسة مواطنة، لا يقتصر دورها على حفظ النظام وحماية الافراد والممتلكات، بل يمتد ليشمل العناية بشؤون اسرة الموظف وتشجيع التفوق الدراسي، بما يضمن توازنا اجتماعيا يعكس رؤية حديثة للامن كمفهوم شامل. وفي هذا الاطار، شهدت ولاية امن فاس يوم السبت 29 نونبر 2025 على الساعة الثالثة والنصف مساء، تنظيم حفل تميز خصص للاحتفاء بابناء وايتام موظفي الامن الوطني المتفوقين برسم السنة الدراسية 2024-2025، اضافة الى تكريم ثلة من المتقاعدين وارامل اسرة الامن الوطني.

وجرت هذه المراسيم الرسمية تحت الاطار المؤسساتي التالي:
المملكة المغربية – وزارة الداخلية – المديرية العامة للامن الوطني – ولاية امن فاس
وقد القى السيد والي امن فاس كلمة رسمية بالمناسبة، استهلها بالحمد والصلاة والسلام، مرحبا بالسادة اعضاء لجنة مؤسسة محمد السادس للاعمال الاجتماعية لموظفي الامن الوطني، ورؤساء المصالح والمناطق الامنية، وممثلي وسائل الاعلام، وابناء الموظفين المتفوقين.
واكد والي امن فاس ان حفل التميز يعد مناسبة يحق لاسرة الامن الوطني ان تفخر بها، باعتبارها مبادرة انسانية راسخة رسختها المديرية العامة للامن الوطني بتعليمات من السيد المدير العام للامن الوطني، بهدف تعزيز الاهتمام بالجانب الاجتماعي والاسري للموظفين، وتشجيع ابنائهم على مواصلة الجد والاجتهاد في مسارهم الدراسي وتحصيل نتائج مشرفة تعكس تطلعات اسرهم.
وقد تم خلال هذا الحفل الاحتفاء بثمانية تلاميذ من مستوى البكالوريا من ابناء وايتام موظفي الامن الوطني التابعين لولاية امن فاس، الذين حققوا اعلى المعدلات الدراسية خلال موسم 2024-2025. وتزامن هذا الاحتفاء مع تخليد الشعب المغربي للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، ما اضفى على المناسبة بعدا وطنيا يعزز معاني الانتماء والعطاء.

وباسم السيد المدير العام للامن الوطني، قدم والي امن فاس تهانيه للتلاميذ المتفوقين، متمنيا لهم مستقبلا دراسيا حافلا، كما نوه باسرهم التي ضحت وبذلت الجهد لتربية ابنائها على قيم الجد والانضباط، مؤكدا ان هذه النتائج المشرفة لم تكن لتتحقق لولا تضحيات اولياء الامور ومواكبتهم المتواصلة.
كما عرف الحفل تكريم عدد من متقاعدي الامن الوطني الذين افنوا سنوات من عمرهم في خدمة الوطن والمواطنين بكل اخلاص وانضباط، اضافة الى استحضار ارواح الموظفين الذين وافتهم المنية، والدعاء لهم بالرحمة والمغفرة اعترافا بما قدموه من تضحيات بصمت تاريخ هذه المؤسسة الامنية العريقة.
واختتمت الكلمة الرسمية بالدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ولولي العهد الامير مولاي الحسن والاسرة الملكية الشريفة، في جو وقور يعكس ارتباط اسرة الامن الوطني بالثوابت الراسخة للمملكة.
ويبرز هذا الحفل، في عمقه الرمزي والاجتماعي، ان الامن الوطني لم يعد جهازا امنيا فقط، بل اصبح مؤسسة مواطنة تضع الانسان في صلب عملها، من خلال دعم الاسرة، وتشجيع التفوق الدراسي، وصون كرامة المتقاعدين، وتقدير تضحيات الموظفين. وهي رؤية تجعل من الامن رافعة للتماسك الاجتماعي، واساسا لبناء مجتمع يربط بين الامن الاجتماعي والامن المهني في علاقة تكاملية تعزز الاستقرار العام.





