العالم

تيرانا تحت ضغط الشارع.. مطالب برحيل إيدي راما واحتجاجات تنتهي بمواجهات

شهدت العاصمة الألبانية تيرانا توترا متصاعدا خلال مظاهرات طالبت باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، وسط اتهامات بالفساد ومطالب بإصلاحات في قطاع التعليم، في مشهد أعاد النقاش حول العلاقة بين الحكومة والشارع في البلاد.

وتدخلت الشرطة لتفريق المحتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، بعدما تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات في عدد من نقاط التظاهر، فيما أعلنت السلطات إصابة 132 شرطيا وتوقيف 167 شخصا على خلفية الأحداث.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الحكومة، حيث يطالب المحتجون باستقالة راما، معتبرين أن معالجة ملفات الفساد وتحسين أوضاع التعليم تتطلب تغييرا في طريقة إدارة الشأن العام، وليس الاكتفاء بإجراءات محدودة.

في المقابل، رفض إيدي راما التنحي عن منصبه، مؤكدا تمسكه بموقعه، مع التعهد بحماية حق المواطنين في التظاهر، وهو ما يضع الحكومة أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على الاستقرار ومنع اتساع دائرة الاحتجاجات، وبين الاستجابة للمطالب التي يرفعها الشارع.

وتبقى قدرة السلطات على إدارة المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى نجاحها في احتواء الاحتقان السياسي والاجتماعي، خصوصا في ظل استمرار مطالب المحتجين وارتفاع حدة المواجهة في العاصمة.

ولا تبدو القضية مرتبطة فقط بشخص رئيس الوزراء، إذ إن المطالب المرفوعة في الشارع تشمل ملفات تمس الحياة اليومية للألبانيين، وعلى رأسها التعليم والحكامة ومحاربة الفساد، وهي ملفات قادرة على تحويل الاحتجاج من تحرك ظرفي إلى ضغط سياسي أوسع إذا استمرت أسباب التوتر.

وتراقب الأوساط السياسية الألبانية مآلات هذه الأزمة، في وقت يصر فيه راما على البقاء في منصبه، بينما يرفع المحتجون سقف مطالبهم، لتجد ألبانيا نفسها أمام اختبار جديد لمدى قدرة مؤسساتها السياسية على إدارة الخلافات والاحتجاجات من دون أن تتحول إلى أزمة مفتوحة بين الشارع والسلطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى