المغرب

رقمنة جديدة لتبسيط تفويت العقارات: شهادة الوضعية الجبائية في 48 ساعة


في خطوة تروم تحديث الإدارة وتحسين جودة الخدمات العمومية، كشفت كل من وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية عن تعميم رقمنة تبادل المعطيات المرتبطة بتسليم شهادة أداء الضرائب والرسوم المفروضة على العقارات موضوع التفويت أو النقل، مع تحديد أجل أقصاه 48 ساعة لمعالجة الطلبات.
وجاء هذا الإجراء في إطار تنزيل مقتضيات المادة 95 من القانون رقم 15-97 المتعلق بمدونة تحصيل الديون العمومية، حيث تم اعتماد مساطر رقمية متكاملة تهدف إلى تسريع الإجراءات وتقليص التدخل البشري، بما يحد من التعقيدات الإدارية التي كانت ترافق هذه العمليات.
وأوضحت الدورية المشتركة، الموقعة من طرف الوزير عبد الوافي لفتيت والوزيرة نادية فتاح، أن الخزينة العامة للمملكة قامت بتطوير خدماتها الإلكترونية، خاصة عبر بوابتها الرقمية، لتمكين القابضين الجماعيين من تزويد المحاسبين المكلفين بتسليم الشهادة بالمعطيات المرتبطة بالوضعية الجبائية للعقار بشكل فوري.
وتنطلق المسطرة باستخراج “ورقة المعلومات” من المديرية العامة للضرائب، وهي خدمة أصبحت رقمية بالكامل، حيث يتم تسليمها بشكل فوري في حالة خلو العقار من المتأخرات، اعتماداً على رقم رسم السكن أو الخدمات الجماعية، عبر منصة “SIMPL/Attestation”.
أما في حال وجود ديون، فتُسلم هذه الوثيقة داخل أجل لا يتجاوز 48 ساعة بعد تسوية المستحقات، مع إمكانية أداء الرسوم إلكترونياً عبر نفس المنصة، حيث يتم احتساب الأداء بشكل فوري.
وبخصوص الأراضي غير المبنية، أوضحت الدورية أن المسطرة تتطلب إيداع طلب حضوري لدى المصالح الضريبية المختصة، قبل أن يتولى الموثق عبر تطبيق “Tawtik” أو العدل عبر بوابة الخزينة العامة، تقديم طلب الحصول على الشهادة مرفقاً بالوثائق الضرورية، من بينها عقد البيع الابتدائي، وشهادة الملكية، ووثائق التعريف.
ويتم بعد ذلك توجيه الطلب بشكل آلي ومتزامن إلى مختلف المتدخلين، من مصالح الجماعات والقابضين، قصد تزويد القابض المكلف بالمعطيات الجبائية داخل أجل محدد لا يتجاوز 48 ساعة.
وفي حال التأكد من خلو العقار من أي ديون، يتم تسليم الشهادة رقمياً داخل نفس الأجل، أما إذا تبين العكس، فيتم إشعار الموثق أو العدل بقيمة الديون لتسويتها قبل إتمام عملية التفويت.
ويُرتقب أن يسهم هذا الورش الرقمي في تسريع معاملات بيع ونقل الملكية، وتعزيز الشفافية، وتخفيف العبء الإداري عن المرتفقين، مع ضمان تحصيل مستحقات الدولة والجماعات بشكل أكثر نجاعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى