المغرب

توضيح رسمي ينفي وفاة مشارك في احتجاجات الجهة الشرقية

في خضم أجواء التوتر التي تعرفها بعض المدن المغربية، وما يرافقها من تداول واسع للأخبار عبر شبكات التواصل الاجتماعي، نفت مصادر مطلعة من ولاية الجهة الشرقية صحة الأنباء التي تحدثت عن وفاة أحد المشاركين في الشكل الاحتجاجي المنظم مساء الثلاثاء 30 شتنبر 2025.

وحسب نفس المصادر، فإن الشخص المعني لم يفارق الحياة كما روجت بعض الصفحات، بل تعرض لإصابات متفاوتة الخطورة إثر حادث اصطدام بإحدى مركبات القوات العمومية، حيث أصيب بشكل خاص على مستوى الأطراف السفلى. وأكدت المصادر أن حالته الصحية مستقرة حاليا، وأنه يخضع لمتابعة طبية دقيقة، دون وجود أي خطر على حياته.

هذا التوضيح يهدف إلى وضع حد لسيل الإشاعات التي انتشرت ساعات قليلة بعد الحادث، خاصة في ظل المناخ الاجتماعي المشحون وما تعرفه بعض المدن من احتجاجات متواصلة. انتشار أخبار غير دقيقة في مثل هذه اللحظات الحساسة لا يزيد سوى في توتير الأجواء، وهو ما يستدعي، حسب مراقبين، تعزيز ثقافة التحقق من المعلومة قبل تداولها، والاعتماد على القنوات الرسمية والموثوقة.

من جهة أخرى، يسلط الحادث الضوء على حجم المسؤولية التي تتحملها المنصات الرقمية في تشكيل الرأي العام، إذ أضحى خبر غير مؤكد كفيلا بإشعال موجة غضب أو خلق تصورات خاطئة. وهنا تظهر أهمية الوعي الجماعي بضرورة التعامل بحذر مع الأخبار المتداولة، خصوصا في سياقات اجتماعية دقيقة.

في النهاية، يبقى المؤكد أن الوضع الصحي للمصاب مستقر، وأن رواية “الوفاة” لا أساس لها من الصحة، وهو ما يعيد طرح السؤال حول أخلاقيات النشر والحرص على الموضوعية في نقل الأحداث، حتى لا تتحول الإشاعة إلى أداة لتغذية التوتر أكثر مما هو قائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى