
حين يتعلق الأمر بكأس إفريقيا للأمم، ليس كل ما يلمع داخل الملاعب يتعلق بالكرة فقط. في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، قدمت نسخة 2025 صورة مختلفة للبطولات الكبرى، صورة تجمع بين التكنولوجيا، التنظيم، والضيافة على مستوى عالمي.
الروبوت الذي يوزع المشروبات في المقصف المخصص لضيوف VVIP لم يكن مجرد ابتكار تقني، بل رسالة واضحة عن قدرة المغرب على مزج الحداثة مع الفخامة، وتحويل كل زاوية في البطولة إلى تجربة متكاملة للضيف. فكل حركة للروبوت، كل ابتسامة للموظف المشرف، وكل مشروب يُقدَّم بدقة، يعكس مدى الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفرق في المناسبات الكبرى.
هذه الخدمة ليست ترفًا بلا معنى، بل جزء من استراتيجية شاملة لإدارة الأحداث الكبرى. فهي توفر سرعة، أمانًا صحيًا، وتقليلًا للازدحام، في الوقت الذي تمنح فيه الضيوف شعورًا بالخصوصية والتميّز. الابتكار في هذه الزاوية الصغيرة من الملعب يعكس مدى الاحترافية التي استثمرها المغرب في تنظيم البطولة، ويمثل مؤشرًا على قدرة المملكة على منافسة أكبر التظاهرات الرياضية العالمية من حيث جودة الخدمات والتجربة العامة.
إنه كأس إفريقيا بخمس ، ليس فقط في الأداء الكروي، بل في الرؤية التنظيمية، والتكنولوجيا، والاهتمام بكل تفصيل يجعل كل ضيف يشعر بأنه جزء من حدث استثنائي.
التقنيات الحديثة هنا ليست غاية، بل وسيلة لتحقيق تجربة متكاملة، تجعل من كل لحظة في الملعب ذكرى تتجاوز حدود الرياضة، لتصبح رمزًا للابتكار المغربي في تنظيم الأحداث الكبرى.




