تقرير رسمي يكشف هشاشة المكتسبات الاجتماعية بالمغرب

أبرزت المندوبية السامية للتخطيط في تقرير جديد ان التراجع الملحوظ في نسب الفوارق الاجتماعية الذي تحقق إلى حدود سنة 2019 لم يصمد أمام الأزمات المتلاحقة. فقد سجلت المؤشرات برسم سنة 2022 عودة مستويات التفاوت إلى معدلات تقارب تلك التي كانت سائدة مع مطلع الألفية.
وأوضح التقرير ان المغرب تمكن خلال سنوات من تقليص ملموس للهشاشة والفقر، غير ان هذه المكتسبات تراجعت بفعل الصدمات الصحية والاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة. وأضافت المندوبية ان الأزمة الصحية العالمية وما رافقها من ارتدادات اقتصادية شكلت امتحانا حقيقيا لقدرة السياسات الاجتماعية على الصمود، وهو ما كشف محدودية الحماية أمام الأزمات الكبرى.
ويؤشر هذا الوضع، وفق المندوبية، إلى ضرورة بلورة سياسات أكثر نجاعة واستدامة، تضمن حماية حقيقية للفئات الهشة وتؤسس لنموذج اجتماعي قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.
هذا التقرير يعيد إلى الواجهة النقاش حول أولويات النموذج التنموي الجديد، إذ يعكس أن الجهود المبذولة في تقليص الفوارق الاجتماعية ما زالت هشة أمام أي أزمة مفاجئة. كما انه يضع صناع القرار أمام تحدي الموازنة بين الإصلاحات الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، خاصة في ظل اتساع الهوة بين الفئات الميسورة والشرائح الأكثر هشاشة. ويرى خبراء ان الأرقام الأخيرة قد تتحول إلى ورقة ضغط سياسي على الحكومة من طرف المعارضة والنقابات، التي ستطالب بمراجعة السياسات الاجتماعية والرفع من حجم الاستثمارات الموجهة للحماية الاجتماعية والتنمية البشرية.




