المغربصفرو

تفشي الفوضى الإعلامية بإقليم صفرو: صفحات فايسبوكية تهدد مصداقية الصحافة

يشهد المشهد الإعلامي بإقليم صفرو، في السنوات الأخيرة، حالة من الفوضى المقلقة، نتيجة انتشار ما يُعرف بالصفحات الفايسبوكية العشوائية، التي تنشر أخباراً متفرقة وتغطيات “إلكترونية” دون أي سند قانوني أو مهني. هذه الظاهرة، التي رصدتها مؤسستا صفروبريس وبوابة بريس، تعكس خطرًا حقيقيًا على مصداقية الإعلام وتوازن الرأي العام المحلي.

تواجه هذه الصفحات، التي ينشطها أشخاص لا يحملون البطاقة المهنية الصادرة عن المجلس الوطني للصحافة، المجتمع بمحتوى مفتقد للمصداقية، ويزعمون تغطية الأحداث الرسمية، بل ويظهرون أحياناً في مقرات الإدارات العامة، وهو ما يُعد خرقاً سافراً للقانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر. هذه الممارسات لا تمثل سوى “تجربة عشوائية” في النشر، تهدد الصحافة المهنية المنظمة، وتضلل الجمهور وتسوّق الأخبار الزائفة.

من اللافت أن بعض الجهات الإدارية تتعامل مع هذه الصفحات وكأنها وسائل إعلام رسمية، من خلال تزويدهم بالمعلومات أو دعوات لتغطية الأنشطة الرسمية، أحياناً على حساب المنابر القانونية. هذا التواطؤ غير المفهوم من قبل بعض رجال السلطة المحلية والمسؤولين الإداريين يشجع على خرق القانون ويضرب في صميم الجهود الرامية إلى حماية الصحافة المهنية.

وتشير مؤسستا صفروبريس وبوابة بريس إلى أن أي جهة إعلامية، لم تُسجل قانونياً أو توظف صحافيين مهنيين تحت إشراف مدير نشر، لا يحق لها ممارسة مهام الصحافة والنشر. ما يصدر عنها لا يعدو أن يكون محتوى عشوائيًا، يعمّق أزمة الثقة بين الجمهور والإعلام، ويهدد السلم الاجتماعي المحلي.

لذلك، تلتمس المؤسسات المعنية السلطات القضائية إلى التدخل العاجل، من خلال:

فتح تحقيق معمق مع مسيري هذه الصفحات غير القانونية.

تفعيل المتابعة القضائية في حق كل من ثبت تورطه في جريمة انتحال صفة صحفي مهني.

حماية المجتمع من الابتزاز والتشهير الذي تمارسه بعض هذه الصفحات تحت غطاء “العمل الصحفي”.

إن الاستمرار في هذه الفوضى لن يؤدي سوى إلى تمييع المهنة وتشويه صورة الصحافة المهنية، التي هي، بالأساس، مهنة نبيلة تهدف إلى خدمة الرأي العام. وتؤكد مؤسستا صفروبريس وبوابة بريس أنهما لن تدخرا جهداً في فضح هذه الممارسات ومتابعتها قانونياً، حفاظاً على المشهد الإعلامي بإقليم صفرو ومصداقية الصحافة بشكل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى