المغرب

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى تعزيز دعمه للمغرب بعد أحداث سبتة.. فون دير لاين: الرباط شريك استراتيجي في حماية الحدود

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى تكثيف الدعم الأوروبي الموجه للمغرب في مجال تدبير الهجرة ومراقبة الحدود، معتبرة أن المملكة تضطلع بدور محوري في الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية نحو القارة الأوروبية.

وجاء هذا الموقف في رسالة بعثت بها فون دير لاين إلى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتاريخ 3 غشت، وكشفت عنها وكالة “رويترز”، وذلك على خلفية موجة العبور الأخيرة نحو مدينة سبتة المحتلة، والتي شهدت وصول عشرات الآلاف من المهاجرين في ظرف وجيز، في أول اختبار ميداني كبير لميثاق الهجرة الأوروبي الجديد الذي دخل حيز التنفيذ خلال شهر يونيو الماضي.

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أن ما جرى أبرز أهمية التعاون الوثيق بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مشيدة بالطريقة التي تعاملت بها السلطات المغربية والإسبانية مع الوضع، ومعتبرة أن التنسيق بين الطرفين ساهم في احتواء الأزمة ومنع امتدادها إلى باقي الأراضي الأوروبية.

وشددت فون دير لاين على أن المغرب يمثل شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه في مواجهة شبكات تهريب المهاجرين والهجرة غير الشرعية، داعية إلى الرفع من مستوى الدعم المالي والتقني المقدم للرباط، إلى جانب تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز آليات تدبير الحدود، خصوصاً في محيط سبتة ومليلية.

كما اعتبرت أن التطورات الأخيرة تؤكد ضرورة تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، عبر تشديد المراقبة وتوفير الوسائل اللوجستية اللازمة، مع إمكانية اللجوء إلى الحواجز المادية في المناطق التي تعرف ضغوطاً متزايدة.

واقترحت المسؤولة الأوروبية اعتماد مقاربة ترتكز على خمسة محاور أساسية، تشمل توسيع التعاون مع الدول الشريكة، وتقوية حماية الحدود الخارجية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتكثيف الجهود لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر، إلى جانب تسريع إجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين.

وفي ختام رسالتها، أوضحت فون دير لاين أن السياسات الأوروبية الجديدة بدأت تعطي نتائج ملموسة، مشيرة إلى تراجع أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 55 في المائة خلال العامين الماضيين، وبنسبة 37 في المائة منذ بداية السنة الجارية، في وقت يظل فيه ملف الهجرة من أكثر القضايا حساسية على الساحة السياسية الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى