المغرب

المينورسو على أعتاب مراجعة حاسمة: تحولات أممية تعزز أفق الحل السياسي في الصحراء


تتجه بعثة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية نحو محطة مفصلية قد تعيد رسم ملامح دورها في النزاع، مع اقتراب موعد مراجعة استراتيجيتها نهاية شهر أبريل الجاري، في سياق دولي يتسم بتحولات متسارعة في مقاربة الملف.
ويأتي هذا التطور في ظل تفعيل مقتضيات مجلس الأمن الدولي، خاصة بعد صدور القرار 2797 لسنة 2025، الذي يعكس توجهاً متنامياً نحو تثبيت الحل السياسي الواقعي، من خلال إبراز مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كخيار جدي وذي مصداقية، في مقابل تراجع الطروحات التقليدية التي لم تفضِ إلى نتائج عملية.
وتؤكد المؤشرات الدبلوماسية أن الملف دخل مرحلة إعادة تموقع على مستوى الأمم المتحدة، حيث كشفت أجندة مجلس الأمن لشهر أبريل، التي عرضها جمال فارس الرويعي، عن إدراج قضية الصحراء ضمن أولويات النقاش، في خطوة تعكس إرادة دولية للانتقال من تدبير الأزمة إلى البحث عن تسوية واقعية ومستدامة.
وتتضمن هذه الأجندة محطتين بارزتين؛ إذ من المرتقب أن يعقد المجلس، يوم 24 أبريل، جلسة مشاورات مغلقة يتلقى خلالها إحاطات من ألكسندر إيفانكو وستيفان دي ميستورا، حول تطورات الوضع الميداني ومسار العملية السياسية.
أما الموعد الأهم، فسيكون في 30 أبريل، حيث سيقدم أنطونيو غوتيريش تقرير المراجعة الاستراتيجية للبعثة، وهي وثيقة مرتقبة يُنتظر أن تحمل تصورات جديدة لإعادة تحديد مهام المينورسو، بما ينسجم مع التحولات السياسية والدبلوماسية التي يشهدها الملف.
ويُنظر إلى هذه المرحلة كمنعطف حاسم قد ينهي سنوات من الجمود، ويفتح المجال أمام مقاربة أممية أكثر تركيزًا على النتائج، في ظل تنامي الدعم الدولي لحل سياسي قائم على الواقعية والتوافق، بما يعزز فرص الوصول إلى تسوية نهائية للنزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى