اليونسكو: 74% من تلاميذ المغرب يغادرون المدرسة دون البكالوريا و80% دون الحد الأدنى من الكفاءة الدراسية

كشف تقرير حديث لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” حول رصد التعليم لعام 2026، أن المغرب ما زال يواجه تحديات كبيرة في مجال التعليم، رغم بعض المكاسب في الحد من الهدر المدرسي.
وأبرز التقرير أن نسبة الأطفال الذين لا يتوجون مسارهم الدراسي بالحصول على شهادة البكالوريا تصل إلى 74%، فيما لا يتجاوز 26% فقط عدد التلاميذ الذين يكملون دراستهم الثانوية بنجاح. كما أكد التقرير أن حوالي 16% من التلاميذ لا ينهون المرحلة الابتدائية، و53% لا يكملون الإعدادي، ما يعكس استمرار نزيف أعداد التلاميذ بين المستويات الدراسية.
وأشار التقرير إلى ارتفاع نسب التكرار الدراسي، حيث يتجاوز ربع تلاميذ الإعدادي سنّ المستوى الذي ينتمون إليه، كما سجل تدنياً حاداً في جودة التعلم. ففي المرحلة الابتدائية، لم يحقق 59% من التلاميذ الحد الأدنى من الكفاءة في القراءة، وترتفع النسبة إلى 78% في الرياضيات، بينما في المرحلة الإعدادية، لا تتجاوز نسبة المتعلمين بالمستوى المطلوب 19% في القراءة و18% في الرياضيات، ما يعني أن أكثر من 80% من التلاميذ دون المستوى المطلوب.
وأبرز التقرير أثر الفوارق المجالية والاقتصادية، مشيراً إلى أن أبناء المناطق القروية يواجهون صعوبات في مواصلة الدراسة بعد الابتدائي، كما أن الحالة الاقتصادية للأسرة تلعب دوراً أساسياً في مدى إتمام التعليم وتحقيق الكفاءة الدراسية.
ورغم تحسن معدلات التمدرس مقارنة بسنة 2000، حيث انخفض عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس من أكثر من مليوني طفل إلى حوالي 570 ألفاً سنة 2023، يظل تحدي تحسين جودة التعليم وضمان استمرارية التلاميذ في مسارهم الدراسي كبيراً، وفق اليونسكو.



