
على خلفية ما تم تداوله في بعض المنابر الإعلامية بخصوص ما وُصف بـ“نزاع” بين موظف تقني بمصلحة شؤون الطلبة وإدارة المدرسة العليا للأساتذة بفاس، أصدرت إدارة المؤسسة بيانًا توضيحيًا للرأي العام، وضعت من خلاله النقاط على الحروف، تفاديًا لأي لبس أو تأويل قد يسيء لسمعة المؤسسة أو يشوش على السير العادي لمرافقها الإدارية والبيداغوجية.
وأكدت إدارة المدرسة، في مستهل توضيحها، نفيها القاطع لما ورد في بيان المكتب المحلي للجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي، وكذا بعض الروايات الإعلامية التي اعتمدت – حسب البيان – على معطيات غير دقيقة، دون تحرٍ أو استقاء الرأي من الجهة المعنية.
وشددت الإدارة على أن حرمة المؤسسة واحترام جميع العاملين بها يظلان من ثوابتها الأساسية، وذلك في إطار الالتزام بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وبما يضمن حقوق الجميع دون استثناء.
وفي عرضها لتفاصيل الواقعة، أوضحت الإدارة أن الموظف المعني بالأمر دأب على التماطل في أداء مهامه المهنية، وله سوابق في الدخول في نزاعات مع زملائه، مشيرة إلى إخلاله بإنجاز محاضر نتائج الدورة الخريفية داخل الآجال المحددة، رغم توصله بجدولة المداولات وتمديد المهلة الممنوحة له.
وأضاف البيان أن هذا التأخير ترتب عنه عدم احترام أعضاء لجنة المداولات الخاصة بمسلك الإجازة في التربية، تخصص التعليم الابتدائي (الفصلين الأول والثالث)، حيث انتظر أعضاء اللجنة لأكثر من ساعة عن الموعد المحدد لانعقاد المداولات، علمًا أن بعضهم تنقل من مدن بعيدة للقيام بواجبه الأكاديمي.
وأمام هذا الوضع، تدخل السيد مدير المؤسسة مرفوقًا بالمديرة المساعدة والكاتبة العامة، وبحضور رئيسة مصلحة شؤون الطلبة، في محاولة لحل الإشكال داخل مكتب الموظف المعني. غير أن هذا الأخير – حسب البيان – قابل هذا التدخل بالصراخ واستعمال ألفاظ نابية، مع الاستهتار بخطورة عدم إنجاز المحاضر، قبل أن يعمد إلى حجز المعطيات ورفض تسليم القن السري للحاسوب، ثم فصل التيار الكهربائي عنه، مما أدى إلى ضياع ملف نتائج الطلبة الخاصة بالدورة الخريفية.
وقد ترتب عن هذا السلوك، وفق المعطيات نفسها، إلغاء المداولات المقررة وتأخير الإعلان عن نتائج الطلبة، وهو ما مس بشكل مباشر مصلحة الطلبة والسير البيداغوجي للمؤسسة.
وأشار البيان أيضًا إلى أن الموظف تظاهر بعد ذلك بالإغماء أمام الحاضرين، ما استدعى الاتصال بمصالح الإسعاف من طرف الإدارة، في إطار الحرص على سلامته الجسدية.
وفي سياق متصل، أكدت إدارة المؤسسة أنها بادرت إلى الاتصال بالمكتب المحلي للنقابة المعنية قصد إطلاعه على تفاصيل الواقعة وفتح باب الوساطة الاجتماعية، غير أنها تفاجأت بإصدار بيان أحادي الجانب، دون الاستماع إلى رواية الإدارة أو استكمال عناصر البحث والتحري.
وختمت إدارة المدرسة بيانها بالتأكيد على صحة ما ورد فيه من معطيات، مع التشديد على أن باب الحوار يظل مفتوحًا، بما يخدم مصلحة المؤسسة، ويحفظ سمعتها، ويضمن السير العادي والمنضبط لمرافقها الإدارية والبيداغوجية، في احترام تام للقانون ولمبدأ المسؤولية.




