مفاوضات فلوريدا: جولة حاسمة لإعادة تحريك ملف الصحراء المغربية تحت رعاية أمريكية

في تطور دبلوماسي لافت، تتجه الأنظار إلى فلوريدا التي يُرتقب أن تحتضن، يومي الأحد والاثنين 22 و23 فبراير الجاري، محطة تفاوضية توصف بالحساسة في مسار معالجة النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، وذلك في ظل عودة الزخم الدولي إلى هذا الملف بعد سنوات من الجمود.
وبحسب معطيات متداولة، ستجمع هذه الجولة أطراف النزاع الرئيسية، وفي مقدمتها المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، إلى جانب الجزائر وموريتانيا، في إطار لقاءات مباشرة تروم اختبار فرص التقدم نحو تسوية سياسية نهائية، تحت إشراف المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رعاية مباشرة من الإدارة الأمريكية، التي تسعى، وفق مصادر مطلعة، إلى مرافقة الجهود التي تقودها الأمم المتحدة عبر مسار دبلوماسي موازٍ، بهدف إعادة تحريك ملف ظل حبيس التوازنات الإقليمية المعقدة لسنوات.
مصادر غير رسمية تعتبر أن محطة فلوريدا قد تشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى استعداد الأطراف للانتقال من منطق إدارة النزاع إلى أفق تسويته، عبر إجراءات بناء الثقة والبحث عن صيغ توافقية تُخرج المسار التفاوضي من دائرة الدوران. كما يُنتظر أن تعكس هذه الجولة حجم التزام الفاعلين الدوليين بخيار الحل السياسي التفاوضي، بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي ومقتضيات الأمن الإقليمي.
وتكتسي هذه المفاوضات أهمية خاصة في مستهل سنة 2026، في سياق إقليمي ودولي يتسم بحساسية متزايدة، حيث تتقاطع دعوات الاستقرار مع رهانات التنمية ورفاه ساكنة المنطقة. وفي هذا الإطار، يظل مقترح الحكم الذاتي، الذي حظي بدعم متكرر من مجلس الأمن، حاضرًا كإطار مرجعي مطروح للنقاش، باعتباره مقاربة واقعية لتجاوز الخلافات ووضع حد لنزاع طال أمده.




