قانون أوروبي جديد للهجرة يثير الجدل ويشدد القيود على المهاجرين غير النظاميين

صادق البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، على قانون جديد للهجرة يوصف بالأكثر صرامة في تاريخ الاتحاد، وسط نقاش واسع حول تداعياته الإنسانية والسياسية داخل القارة وخارجها.
ويحمل النص، الذي يُعرف إعلامياً بـ”قانون الترحيل”، مقاربة أكثر تشدداً تجاه المهاجرين غير النظاميين، حيث ينص على اعتبار الإقامة غير القانونية سبباً مباشراً للترحيل الإجباري، مع توحيد قرارات الإبعاد لتصبح سارية المفعول في جميع دول الاتحاد الأوروبي، وليس فقط في الدولة التي أصدرتها.
كما يوسع القانون من صلاحيات الدول الأعضاء لتنفيذ عمليات الطرد، بما في ذلك الترحيل القسري، مع إمكانية احتجاز المهاجرين لفترات قد تصل إلى 24 شهراً، قابلة للتمديد في بعض الحالات، وهو ما أثار انتقادات منظمات حقوقية.
ويتضمن التشريع إجراءات مثيرة للجدل، من بينها إنشاء مراكز للترحيل خارج حدود الاتحاد، والسماح بترحيل العائلات بشكل جماعي، إلى جانب تشديد شروط الطعن في قرارات الإبعاد وتقليص نطاق الاستفادة من المساعدة القانونية المجانية.
وفي بعده الخارجي، يربط القانون التعاون مع الدول الثالثة، خصوصاً في شمال إفريقيا، بمدى التزامها باستقبال مواطنيها المرحّلين، مع التلويح باستخدام أدوات ضغط مثل التأشيرات والمساعدات المالية والاتفاقيات التجارية.
ومن المنتظر أن تكون لهذا القانون انعكاسات مباشرة على المغرب، باعتباره شريكاً رئيسياً لأوروبا في تدبير قضايا الهجرة والتعاون الأمني، ما قد يفتح نقاشاً جديداً حول التوازن بين متطلبات الأمن واحترام حقوق الإنسان، في ظل تصاعد الضغوط الأوروبية لتشديد مراقبة الحدود.




