المغربصفرو

صفرو تعزز بنيتها التربوية… مشاريع تعليمية جديدة تعكس رهانات الإنصاف وتكافؤ الفرص

يشهد إقليم صفرو دينامية تربوية لافتة خلال السنوات الأخيرة، ضمن مسار وطني واسع لترميم المدرسة المغربية وبناء جيل جديد من البنيات التعليمية التي تستجيب لمعايير الجودة والنجاعة. وفي هذا الإطار، جرى الثلاثاء بمدينة صفرو إطلاق مشروع بناء ثانوية تأهيلية جديدة وتدشين قسمين للتعليم الأولي، بغلاف مالي إجمالي يناهز 11,5 مليون درهم، في خطوة تعزز البنية التحتية التربوية وترفع من قدرة الإقليم على استيعاب الطلب المتزايد على التمدرس.

ثانوية أبو بكر الرازي… استثمار بنيوي في مدرسة المستقبل

أعطى عامل الإقليم إبراهيم أبو زيد انطلاقة أشغال بناء الثانوية التأهيلية أبو بكر الرازي، التي خصص لها غلاف مالي قدره 11 مليون درهم، فوق مساحة تُقارب 7300 متر مربع.
هذه المؤسسة، التي يُنتظر أن تفتح أبوابها في موسم 2027-2028، ليست مجرد إضافة رقمية للعرض المدرسي، بل نموذج لمؤسسة حديثة تشمل:

12 إلى 14 حجرة دراسية وفق معطيات الدراسات التقنية.

قاعات للأساتذة والاجتماعات.

مرافق إدارية وصحية.

مكتبة تربوية.

ملعبين رياضيين ومستودعين للملابس.

ومن المرتقب أن تستقطب المؤسسة حوالي 560 تلميذاً وتلميذة وتؤطرها 32 هيئة تربوية و5 أطر إدارية، ما سيُخفف الضغط على مؤسسات المدينة ويُحسن شروط التعلم في مستويات الجذوع المشتركة والأولى والثانية بكالوريا.

التعليم الأولي… مدخل حاسم لإصلاح المدرسة

بموازاة المشروع البنيوي الكبير، عرف الإقليم أيضاً تدشين قسمين جديدين للتعليم الأولي بمدرسة سيدي أحمد التادلي، بكلفة إجمالية بلغت 500 ألف درهم.
وسيستفيد من هذين القسمين حوالي 80 طفلاً، في إضافة نوعية لبنية التعليم الأولي التي تضم اليوم 210 حجرات على مستوى الإقليم.

هذا الاستثمار في السنوات الأولى للتعلم ليس تفصيلاً ثانوياً، بل يدخل في صميم الإصلاحات التي ترتكز عليها خارطة الطريق 2022-2026، باعتبار التعليم الأولي حجر الأساس لبناء شخصية الطفل وضمان نجاحه في المراحل اللاحقة.

مشاريع مُهيكلة برؤية واحدة: تكافؤ الفرص

في تصريحها لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ليلى أهموط، أن المشروعين سيساهمان في تحسين وتوسيع العرض المدرسي بالإقليم، مع ضمان بيئة تعليمية آمنة ومحفّزة.

هذا التصريح يوضح المشهد التربوي في صفرو:
هناك انتقال تدريجي من معالجة الإشكالات الظرفية إلى بناء رؤية تنموية للمجال المدرسي، تقوم على:

تقليص الاكتظاظ.

توسيع الطاقة الاستيعابية.

توفير شروط تعلم محترمة.

دعم التعليم الأولي لضمان جودة المسار الدراسي منذ بدايته.

صفرو… نموذج محلي لسياسة وطنية موسعة

ما يجري في إقليم صفرو ليس معزولاً، بل جزء من استراتيجية وطنية تنفذها الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بما في ذلك أكاديمية فاس مكناس التي تشرف على إنجاز ثانوية أبي بكر الرازي.
هذه المشاريع تُعطي انطباعاً واضحاً بأن الدولة تتجه نحو مدرسة جديدة تستجيب لرهانات التنمية البشرية وترتكز على جودة البنيات والموارد البشرية والبرامج.

خلاصة: الاستثمار في التعليم هو الاستثمار في المستقبل

توجيه أكثر من 11 مليون درهم لبناء مؤسسات حديثة ليس مجرد إنفاق عمومي، بل هو رهان على الإنسان، وعلى جيل جديد قادر على رفع تحديات التنمية المحلية والوطنية.
صفرو، بهذه المشاريع، لا توسع فقط بنيتها التربوية، بل تعيد تشكيل مستقبلها عبر الاستثمار في أهم رصيد تملكه المجتمعات: الأطفال والتلاميذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى