تاونات

البلوكاج الإداري يجعل مشاريع استثمارية بإقليم تاونات في مهب الريح . فمن يا ترى يقف وراء ذلك؟!

بعد صرف ما يزيد عن 800 مليون سنتيم في مشروع استثماري عبارة عن مؤسسة تعليمية خاصة تضم جميع أسلاك التعليم من الحضانة إلى الباكالوريا بطاقة استعابية تصل إلى 605 تلميذا وتلميذة .حيث سيوفر هذا المشروع  حوالي 60 منصب شغل من موظفين (إداريين وتربويين) . وقد قطع مشروع  المؤسسة التعليمية بمدينة تاونات جميع مراحله ، حيث تم إنشاؤه في احترام تام لقانون التعمير  . وبعد إتمام عملية البناء تم تجهيز المؤسسة بكل المستلزمات المطلوبة قبل فتح أبوابها لاستقبال المتمدرسين . ليفاجئ أصحاب المشروع بعدم تسليم الترخيص للبدئ في العمل  الأمر الذي ضيع عليهم موسم 2017/2018 بكامله خصوصا وأن المشروع المذكور موضوع قرض بنكي يفرض على أصحابه الالتزام بدفع الاقساط المالية في الأوقات المتفق عليها وإلا سيصبحون  مهددون بالافلاس أو بمتابعات قضائية إن هم لم يلتزموا بدفع الأقساط .

الغريب في أمر هذا المشروع الأسطورة أن الجهات المعنية تلقت الطلب منذ السنة الماضية ولا زالت تلتزم الصمت إلى الآن ، حيث وُضِع الطلب الأول لدى المديرية الاقليمية  لتاونات بتاريخ : 15/6/2017 من أجل فتح مؤسسة تعليمية خاصة  ، تلاه بعد ذلك  طلب الأكاديمية الذي وجه إلى الوزارة تحت رقم :16348 بتاريخ 26/9/2017 . ورغم القيام بكل هذه الاجراءات لا زال المشروع يراوح مكانه والغريب في الأمر كذلك هو كون المشروع تم تبنيه من طرف برلمانيي الاقليم بمختلف ألوان الطيف السياسي  تلقى على إثره وزير التعليم أسئلة  بقبة البرلمان كان آخرها التعقيب الذي ألقاه النائب محمد احجيرة على الوزير الحالي لكن هذا الأخيرالتزم الصمت واختار طريق تَجَاهُل السؤال .

هذا  المشروع يجعلنا نطرح أكثر من تساؤل حول أسباب هذا البلوكاج غير المبرر من طرف الجهات المعنية ، خصوصا وأننا كنا سمعنا في وقت سابق أن تحفظ أحد “البيزنطيين ” بالعمالة  على أحد الاشخاص المسيرين للمشروع كان هو السبب في هذا البلوكاج لكن اليوم البيزنطي رحل عن الإقليم غير  أن ملاحظته يبدو أنها  لا زالت سارية المفعول ولربما مدة صلاحيتها ستمتد إلى حين إصابة أصحاب المشروع بالافلاس هؤلاء يشكلون مجموعة من الاساتذة :رشيد الطالب وعبد الحق الطالب ومحمد لخضر ورشيد لخضر والذين اليوم حسب اتصالي بأحدهم ندموا الندم الكبير لما اختاروا وجهة الاستثمار بتاونات.

هذا الموضوع كذلك  يسائل رئيس الحكومة المغربية عن دواعي وضع العراقيل في وجه المستثمرين وهي النقطة التي انصبت عليها جميع خطب جلالة الملك خلال السنوات الاخيرة لما طالب بإعادة النظر في دور المجالس الجهوية للاستثمار التي تتحمل كامل المسؤولية في البلوكاج الذي يتعرض له المستثمرون  بالجهات وبالأقاليم . كذلك ركز جلالة الملك في خطبه على ضرورة إصلاح الادارة التي لم تعد تقوم بدورها في قضاء حوائج المرتفقين وفي خطاب العرش الأخير حدد جلالته أجلا لصدور ميثاق اللاتمركز حتى لا تبقى الأمور مرتبطة بالمركز . هذا الميثاق الذي سيتم على إثره  نقل الاختصاصات للجهات والاقاليم .كل هذه الاجراءات الملكية تصب في اتجاه تبسيط مسطرة الاستثمار بالدرجة الاولى من أجل تحريك عجلة التنمية التي يضع فيها بعض البيزنطيين من المسؤولين العصا كي لا تتحرك إطلاقا  .

أتمنى أن يتدخل السيد عامل إقليم تاونات ووزارة التعليم لإيجاد الحلول في أقرب الآجال لهذا المشروع المهم الذي سيبقى وسمة عار على جبين إقليم تاونات طالما ظل مغلقا في وجه المستفيدين منه سواء بالدراسة أو بالعمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا