العالم

تصاعد الاحتقان داخل مخيمات تندوف يفضح معاناة المحتجزين تحت هيمنة جبهة البوليساريو الإرهابية

شهدت مخيمات تندوف، خلال الساعات الأخيرة، حالة غير مسبوقة من التوتر والاحتقان الاجتماعي، في ظل موجة احتجاجات غاضبة عكست حجم السخط المتراكم في صفوف المحتجزين، والرافضين لاستمرار ممارسات القمع والتضييق التي تفرضها جبهة البوليساريو الإرهابية على ساكنة المخيمات.
وقد امتدت مظاهر الغضب إلى عدة مخيمات في وقت متزامن، حيث أقدم محتجون على قطع الطرق وإضرام النيران في مرافق تابعة للجبهة، في تعبير واضح عن الرفض الجماعي لواقع التهميش والظلم، وانسداد الأفق أمام فئات واسعة من السكان، الذين يعيشون منذ سنوات في أوضاع إنسانية متردية، محرومين من أبسط حقوقهم المدنية والإنسانية.
وتعكس هذه التحركات، بحسب متابعين، حالة اليأس التي باتت تخيم على المخيمات، نتيجة غياب العدالة، واستمرار منطق الإفلات من المحاسبة، وسيطرة فئة محدودة على القرار والموارد، في مقابل تعميق معاناة المحتجزين، واستغلالهم سياسياً وإنسانياً دون أي اعتبار لكرامتهم أو حقهم في العيش الآمن والحر.
ورغم محاولات الجبهة احتواء الوضع عبر المقاربة القمعية، إلا أن تكرار الاحتجاجات واتساع رقعتها يكشفان عن تآكل الثقة بين المحتجزين والقيادة الإرهابية، وعن تصدع واضح في بنيتها الداخلية، في ظل تنامي الشعور بالظلم وغياب أي آليات حقيقية للإنصاف أو الحوار.
ويرى مراقبون أن ما تشهده المخيمات اليوم ليس حدثاً معزولاً، بل نتيجة طبيعية لسنوات من القمع، وتكميم الأصوات، وفرض الولاءات القسرية، ما جعل الانتماءات الاجتماعية والقبلية تتحول إلى أداة احتجاج في مواجهة سلطة فقدت مشروعيتها الأخلاقية والإنسانية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة الأوضاع المأساوية التي يعيشها المحتجزون في مخيمات تندوف، وتطرح من جديد تساؤلات ملحّة حول مسؤولية المجتمع الدولي في حماية حقوقهم، ووضع حد لمعاناتهم المستمرة تحت سيطرة تنظيم مسلح يرفض أي مسار للمساءلة أو احترام الكرامة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى