المغرب

شكايات المصطافين تكشف «أجودان مزيفا» بشاطئ سيدي وساي

تحولت شكايات عدد من المصطافين بشاطئ سيدي وساي بإقليم اشتوكة آيت باها إلى خيط قاد عناصر الدرك الملكي نحو توقيف عنصر من القوات المساعدة، يشتبه في استغلاله صفة أمنية وهمية لابتزاز أشخاص يشتبه في استهلاكهم للمخدرات.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي للقرب بشاطئ سيدي وساي، مساء الأحد، من توقيف المعني بالأمر بعد ورود شكايات بشأن تصرفات أثارت استغراب عدد من المصطافين.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيه، وهو في عقده الرابع، كان يستغل معرفته بالمنطقة، التي سبق أن اشتغل بها، لتقديم نفسه أمام بعض الأشخاص على أنه مسؤول أمني برتبة «مساعد أول» بالدرك الملكي، مكلف بمركز القرب بالشاطئ.

ولم يكتف، وفق المعطيات المتداولة، بانتحال الصفة، بل عمد إلى حمل أصفاد واستعمالها لإضفاء طابع أكثر جدية على الرواية التي كان يقدمها لضحاياه، مستهدفا بشكل خاص أشخاصا يشتبه في حيازتهم أو استهلاكهم للمخدرات.

وتفيد المعطيات نفسها بأن الأسلوب الذي اتبعه كان يقوم على إيهام المستهدفين بأنهم ضبطوا في حالة تلبس، قبل الانتقال إلى مرحلة الضغط عليهم ودفعهم إلى تقديم مبالغ مالية مقابل عدم اتخاذ إجراءات في حقهم.

ومع توالي الشكايات، دخلت عناصر الدرك الملكي على الخط، لتضع حدا لهذه التصرفات وتوقف المشتبه فيه، قبل وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة.

ويرتقب أن يكشف البحث القضائي الجاري عن تفاصيل إضافية بشأن الطريقة التي كان يعتمدها المشتبه فيه لاستدراج ضحاياه، ومدى اتساع دائرة الأشخاص الذين قد يكونون تعرضوا للابتزاز، فضلا عن التحقق من وجود ضحايا آخرين لم يتقدموا بشكايات إلى الجهات المختصة.

كما تم إشعار المسؤولين بمصالح القوات المساعدة بالواقعة، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بها.

وتعيد هذه القضية، في جانب آخر، طرح خطورة انتحال صفات موظفي إنفاذ القانون، خصوصا عندما يتعلق الأمر باستغلال الخوف من المتابعة القضائية أو التوقيف للضغط على المواطنين وانتزاع أموال منهم.

ويبقى المشتبه فيه، في انتظار انتهاء البحث وتقديمه أمام العدالة، مستفيدا من قرينة البراءة، بينما تتولى الجهات المختصة تحديد حقيقة الأفعال المنسوبة إليه والمسؤوليات المترتبة عنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى