بوريطة في نيويورك.. المغرب ومدغشقر يجددان مسار التعاون الثنائي

على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، احتضنت نيويورك مباحثات بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ووزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية مدغشقر أليس ندياي، في لقاء حمل تأكيدا جديدا على رغبة الرباط وأنتاناناريفو في تطوير علاقاتهما الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
المباحثات لم تتوقف عند مستوى العلاقات الثنائية، بل شملت أيضا عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في سياق تتزايد فيه أهمية التنسيق بين الدول الإفريقية داخل المحافل متعددة الأطراف. كما شكل اللقاء مناسبة لتأكيد انخراط مدغشقر في مسار التعاون جنوب-جنوب، وإبراز اهتمامها بالرؤية المتعلقة بالتنمية المشتركة في القارة الإفريقية.
ويعكس هذا النوع من اللقاءات حرص الدبلوماسية المغربية على مواصلة بناء علاقات مع الدول الإفريقية على أساس التعاون وتبادل المصالح، خصوصا في المجالات التي تتقاطع فيها الأولويات الاقتصادية والتنموية والسياسية. كما أن انعقاد هذه المباحثات في نيويورك، بالتزامن مع أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، يمنحها بعدا متعدد الأطراف يتجاوز العلاقات الثنائية المباشرة.
وبالنسبة إلى الرباط وأنتاناناريفو، فإن تجديد الإرادة السياسية لتعزيز التعاون يفتح المجال أمام تطوير العلاقات القائمة والبحث عن مجالات جديدة للعمل المشترك، بينما يظل التنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية جزءا من مسار أوسع لتعزيز الحضور الإفريقي داخل المؤسسات والمنظمات متعددة الأطراف.




