المغرب يسلم روسيا مواطناً متهمًا بالإرهاب: نموذج للتعاون القضائي الدولي

في خطوة تؤكد التزام المغرب بمكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الدولي، سلمت المملكة المغربية، بناءً على طلب النيابة العامة الروسية، المواطن دميتري ليونوف، المتهم بالانخراط في جماعات مسلحة غير قانونية في سوريا، إلى السلطات الروسية يوم 6 مارس 2026 بمطار الدار البيضاء.
وتشير التحقيقات إلى أن ليونوف، الذي شغل منصب “قاض شرعي” ضمن إحدى التشكيلات المسلحة، انضم إلى الجماعات المسلحة عام 2012، قبل أن تندمج مجموعته في ربيع 2015 مع تنظيم جبهة النصرة المصنف إرهابياً في روسيا، حيث استمر في ممارسة نشاطاته ضمن التنظيم، ما أدى إلى إدراجه على قائمة المطلوبين دولياً.
وقد تولت السلطات المغربية توقيف ليونوف وفق معلومات وردت عبر الإنتربول، وتم تسليمه إلى ممثلي روسيا تحت حراسة مشددة، تمهيدًا لنقله إلى موسكو لاستكمال التحقيق والمحاكمة بموجب المواد 208 و205.5 من القانون الجنائي الروسي المتعلقة بالمشاركة في تشكيل مسلح غير مشروع والنشاط ضمن منظمة إرهابية.
ويبرز هذا التسليم نجاح التعاون القضائي والأمني بين المغرب وروسيا في ملاحقة المطلوبين دولياً، ويؤكد قدرة الأجهزة المغربية على رصد ومتابعة الأنشطة الإرهابية العابرة للحدود، بما يساهم في حماية الأمن الوطني والإقليمي.
ويعد هذا الإجراء مثالاً عمليًا على أن التعاون بين الدول في مجال مكافحة الإرهاب لا يقتصر على تبادل المعلومات، بل يمتد إلى إجراءات عملية تشمل التوقيف والتسليم وفق القوانين الدولية، بما يعزز الثقة بين الدول ويساهم في تفكيك الشبكات الإرهابية.
إن نجاح المغرب في هذه العملية يعكس حرص المملكة على التصدي لأي تهديد إرهابي، سواء على الصعيد المحلي أو ضمن الجهود الدولية المشتركة، ويؤكد أن الأمن والاستقرار لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال تنسيق مستمر بين الدول والمؤسسات القضائية والأمنية.




