العالم

هل انتقل العالم من مرحلة مجتمع الدين إلى مرحلة مجتمع الميم؟

د.أحمد درداري عضو شرفي بمؤسسة صفروبريس للإعلام والتواصل

يبدو مجتمع الميم أنه ماض في نشر الايديولوجية الجنسية واستهداف الأطفال بفصلهم عن الإطار الطبيعي للزواج الذي تؤطره نواة الأسرة المكونة من امرأة ورجل وإطار الأمة الذين يستندان في شرعيتهما إلى الكتب السماوية.
وقد تم التركيز على الإصلاحات الدستورية التي أقرتها بودابست لحماية الأسرة وضمان حق الطفل في الأم والأب لإحداث تغيير في دساتير الدول وجعلها متماشية مع النصوص الدولية.
إن فشل المسيحية في حماية الطفل من الإيديولوجية الجنسية بالدول الغربية فتح الباب أمام
حماية الحدود القانونية للطفل ضمن الأسرة وإنقاذها في المجتمعات الغربية من اتباع الطريقة المتقدمة في التربية والتي ستنقل المجتمعات الغربية الى علاقات ما بعد الأسرة .
كما أن التعايش داخل المجتمعات يسير نحو النهاية بتغيير صوره وتجاوز العلاقات الثابتة فيه والمسطورة في الديانات السماوية الثلاث ، بل إن خلق ملة بلا نبي ولا رسول يراد منها الإجهاز على الديانات و على السنن الكونية والطبيعية، مما سيهدد و سيضر بمصير البشرية، والغاية تبقى هي خلق مجتمع الحرية المطلقة بلا إنجاب و لا تحدها قيود والقضاء على النسل والسلطة الأسرية والقيادة في المجتمعات، وحتى و إن كانت ظاهرة الشذوذ الجنسي ظاهرة موجودة في كل العصور إلا أنها كانت استثناء ولم تكن معلنة ولا قاعدة لبناء الأسرة، بل الغريب هو استهداف الحق في الاختلاف والتصدي لكل من يبدي انزعاجا أو رفضا لتلقي الأطفال ثقافة الإيديولوجية الجنسية .
إن الصراع الديني والإيديولوجي في المجتمعات الغربية خرج من نفس المجتمعات التي استغل فيها الدين المسيحي حيث استعمله قيصر ضد البابا و اليوم يسير الوضع نحو تغيير أسس المجتمع الديني الغربي و العالمي وإتلاف معالم البناء المجتمعي الطبيعي .
فهل ستحاصر الحكومات والبرلمانات الغربية التحول نحو الديكتاتورية الجنسية التي تصادر الحق الطبيعي للمرأة في الرجل والحق الطبيعي للرجل في المرأة وبالتالي حماية الثقافة المسيحية ؟ أم سنرى في المستقبل زواج بين رئيس دولة غربية و رئيس حكومة؟ لإعطاء المثل الأعلى لمجتمع الميم ؟

الموضوع لا يحتاج إلى غضب بل إلى الموضوعية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا