العالم

القضاء الإسباني يقرر غلق ملف التحقيق في مقتل 23 مهاجر إفريقي على حدود مليلية المحتلة.

أعلنت النيابة العامة الإسبانية اليوم الجمعة أنها أغلقت تحقيقها في مقتل 23 مهاجرا إفريقيا خلال محاولتهم دخول جيب مليلية الإسباني من المغرب في 24 يونيو.

وفي بيان، أوضحت النيابة العامة الإسبانية أنها لم تعثر على “مؤشرات بارتكاب جنح في سلوك عناصر قوات الأمن” الإسبانية خلال هذه المأساة.

pellencmaroc

وأضافت: “لا يمكن أن نستنتج أن تصرفات عناصر الأمن زادت من المخاطر على حياة المهاجرين وسلامتهم الجسدية، وبالتالي لا يمكننا اتهامهم بالقتل غير العمد”. 

كما وصفت النيابة العامّة المهاجرين بأنهم كانوا “عدائيين وعنيفين” تجاه الشرطة المغربية والإسبانية.

وتابعت: “لم يكن أيّ منهم على علم بالتدافع الذي حدث” عند السياج “ولا بعواقبه القاتلة، لذلك لم يعرفوا في أي وقت من الأوقات أن هناك أشخاصا في خطر يحتاجون إلى المساعدة”، لافتة إلى أنها أرسلت إلى مسؤولي قوات الأمن لاتخاذ إجراءات تأديبية محتملة ضد عناصر شرطة يشتبه في قيامهم بإلقاء الحجارة على مهاجرين. 

وحضت النيابة العامة الحكومة على إقرار آلية أفضل للسماح للمهاجرين بتقديم طلبات لجوء بدلاً من محاولة عبور الحدود بشكل غير قانوني.

هذا ويخفف قرار النيابة الضغوط التي يتعرض لها منذ أشهر وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا بسبب المأساة، حيث قدر المغرب عدد القتلى بـ23، بينما قدرت منظمة العفو الدولية وخبراء مستقلون سقوط 37 ضحية في أسوأ حصيلة على الإطلاق على الحدود بين المغرب وجيبي سبتة ومليلية الإسبانيين اللذين يمثلان الحدود الوحيدة للاتحاد الأوروبي في القارة الإفريقية، أذ كان معظم المهاجرين سودانيين، وأثارت محاولتهم عبور السياج مواجهة استمرت ساعتين.

وقال المغرب إن البعض منهم لقوا حتفهم بعد سقوطهم من على السياج بينما أصيب آخرون بالاختناق جراء حالة الذعر وما لحقها من تدافع.

وفي تقرير صدر هذا الشهر، نددت منظمة العفو الدولية بالبلدين لارتكابهما “مذبحة”، منتقدة ما وصفته بـ”القتل الجماعي والاختفاء القسري وأعمال التعذيب والتمييز والعنصرية”.

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقريرها المبني على شهادات مهاجرين أن قوات الأمن استهدفتهم بعبوات الغاز المسيل للدموع والرشق بالحجارة والضرب والركل على الأرض.

وجاء قرار النيابة العامة بعد أشهر فقط من تطبيع العلاقات بين إسبانيا والمغرب بعد خلاف دبلوماسي.

من جهته، علق النائب البرلماني خون إناريتو على قرار النيابة لتلفزيون “الباسك” قائلا: “من العار أنّه في ضوء أكبر مذبحة على الإطلاق على الحدود الإسبانية، قرّرت النيابة العامة غضّ الطرف”.

وتابع: “التحقيقات التي أجرتها وسائل إعلام – لديها قدرة تحقيقية أقل بكثير – تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير وتشير بوضوح إلى وقوع أعمال إجرامية خطيرة”.

واختتم إناريتو بالقول إن النيابة العامة “قررت طي الصفحة وعدم إزعاج الحكومة لأنها تضغط من أجل تعزيز العلاقات مع المغرب وهذا قد يجعل ذلك أكثر صعوبة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا
إغلاق