حملة لتحرير شواطئ شمال أكادير: هدم أكواخ عشوائية بتامري وترسيم حدود الملك البحري

شهدت منطقة تامري، شمال أكادير، عملية ميدانية واسعة لتحرير الملك العام البحري، وذلك في إطار تدخلات متواصلة تقودها السلطات المحلية لإعادة تنظيم استغلال الشريط الساحلي ووضع حد لمظاهر الاحتلال غير القانوني.
وهمّت هذه العملية هدم عدد من الأكواخ القصديرية والعشوائية التي كان يستغلها بعض جامعي فواكه البحر، حيث جرى إزالتها بشكل كامل، في خطوة تهدف إلى استرجاع الطابع الطبيعي للشاطئ ومنع أي استغلال خارج الضوابط القانونية.
وتندرج هذه الحملة ضمن برنامج أوسع تشرف عليه المصالح الإقليمية للتجهيز والماء بتنسيق مع السلطات الترابية، يروم ضبط حدود الملك البحري العمومي بدقة، من خلال إعداد خرائط تقنية مفصلة ووضع علامات ميدانية تحدد نطاقه، بما يضمن وضوح الرؤية القانونية ويحد من النزاعات أو التأويلات.
ويستند هذا التحرك إلى مقتضيات القانون 81.12 المتعلق بالساحل، الذي يفرض احترام مسافة عازلة لا تقل عن 100 متر من خط الشاطئ، مع إمكانية توسيعها وفق طبيعة التضاريس، كما يمنع أي تغيير في الحالة الطبيعية للسواحل أو الإضرار بمنظرها البيئي.
ولم تكن هذه العملية معزولة، إذ سبقتها حملات مماثلة بعدد من المناطق الساحلية، من بينها إمسوان وإيموران، إضافة إلى جماعات أورير وتمراغت، حيث تم هدم عشرات البنايات غير المرخصة، شملت مقاهي ومطاعم ومساكن عشوائية كانت قد امتدت بشكل غير قانوني على حساب الملك البحري.
ويرى متتبعون أن هذه الدينامية تعكس إرادة متواصلة لحماية الشريط الساحلي من الترامي، وضمان استغلاله بشكل منظم وعادل، بما يحافظ على جماليته البيئية ويكفل حق الولوج إليه لكافة المواطنين، بعيداً عن أي احتكار أو استغلال غير مشروع.




