العالم

الأمم المتحدة تعيّن دبلوماسيًا فنلنديًا خلفًا لرمطان لعمامرة في مهامه كمبعوث شخصي إلى السودان


قرر الأمين العام للأمم المتحدة إقالة الدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة من مهامه كمبعوث شخصي للأمين العام إلى السودان، في خطوة جاءت بعد تقييمات ميدانية ودبلوماسية أشارت إلى تعثر المساعي السابقة في إحراز تقدم ملموس بشأن الأزمة السودانية المعقدة.
وعينت المنظمة الدولية الدبلوماسي الفنلندي بيكا هافيستو خلفًا لعامرة، استنادًا إلى سجل حافل يمتد لأكثر من أربعة عقود في العمل السياسي والدبلوماسي على الصعيدين الأوروبي والدولي. ويُعرف هافيستو بخبرته الطويلة في دوائر صنع القرار، حيث شغل مناصب وزارية رفيعة في فنلندا، وتولى مهام استراتيجية ضمن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، ما يعكس الثقة في قدرته على إدارة الملف السوداني بحنكة واستقلالية.
وفي المقابل، علق الإعلامي والمعارض الجزائري وليد كبير في تدوينة له على منصة فيسبوك، بأن قرار الإقالة جاء نتيجة مذكرة وقّعت عليها 103 شخصية سودانية اتهمت لعمامرة بالانحياز للعسكريين وتقويض فرص السلام، إلى جانب تحفظات بعض أعضاء مجلس الأمن الدائمين على طريقة إدارته للملف.
ويُذكر أن رمطان لعمامرة يعد أحد أبرز وجوه نظام العسكر الجزائري، حيث شغل سابقًا منصب وزير خارجية بلاده، ويتوافق فكره مع الطغمة العسكرية المسيطرة في الجزائر، وهو ما أثار جدلاً واسعًا حول استقلالية دوره في مهام الوساطة الدولية، لا سيما في سياق الأزمة السودانية الحساسة والمعقدة.
يُتوقع أن يحمل تعيين هافيستو رسالة واضحة حول رغبة الأمم المتحدة في تعزيز الحياد والدينامية في إدارة ملف السودان، ومحاولة استعادة الثقة بين جميع الأطراف السودانية والدولية المعنية بعملية السلام، مع الإشارة إلى أن التحديات على الأرض ما تزال كبيرة وتتطلب جهودًا دبلوماسية دقيقة وحساسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى